| ولما كانت الحامل قد يطول حملها فتستمر نفقتها وكسوتها وسكناها إن كانت مطلقة أو سكناها فقط إن كانت متوفى عنها احتاج إلى بيان أقصى الحمل فقال : | وخمسة الأعوام أقصى الحمل | وستة الأشهر في الأقل | ( وخمسة الأعوام ) ) مبتدأ ( أقصى الحمل ) خبره فإذا مضى للبائن ثلاثة أشهر من طلاقها فقالت إن عدتها لم تنقض وكانت متهمة حلفت سواء كانت محجورة أم لا ، لأن الدعوى عليها في بدنها وتمادت على سكناها إلى انقضاء السنة وللزوج إحلافها في كل ثلاثة أشهر فإذا انقضت السنة نظر إليها النساء فإن أحسسن بريبة وشككن هل حركة ما في بطنها حركة ولد أو حركة ريح حلفت أيضا أن عدتها لم تنقض وتمادت في السكنى إلى انقضاء خمسة أعوام فتنقطع سكناها ويحل لها التزوج ، وإن قالت أنا باقية على ريبتي لأن خمسة أعوام أمد ينتهي إليه الحمل على المشهور وحكم المتوفى عنها إذا كان المسكن له أو نقد كراءه حكم هذه ثم إنه لا نفقة للمتوفى عنها ولا كسوة كما مر وكذا البائن في هذا الوجه لأن الحمل لم يثبت ، وإنما أحست النساء بالريبة فقط فإن ثبت وشهدت القوابل العارفات بأنهن لمسن بطنها لمسا تاما شافيا فتحقق أن بها حملا ظاهرا قد تحرك وفشا الخ . فيزاد لها حينئذ النفقة والكسوة للأمد المذكور ، ويجب لها ذلك من أول الحمل كما مر فإن انقضى الأمد المذكور والموضوع بحاله من تحقق الولد لم يحل لها التزوج أبدا كما في ( ح ) عن اللخمي وانظر هل تستمر لها النفقة والكسوة أيضا وهو الظاهر لقولهم تجب النفقة للحامل ما دام الولد حيا في بطنها أو لا يستمر لها ذلك لطرو الريبة بطول المدة والخروج عن العادة . | تنبيه : نقل ابن سلمون عن الاستغناء أن الزوج إذا خاف أن تجحد مطلقته الحيض لتمام المدة وكانت ممن تتهم فله أن يجعل معها امرأة صالحة تترقب ذلك منها وتتعرف أحوالها ويعمل على قولها اه . | قلت : وهذا ظاهر ولو على القول المعمول به من أنها لا تصدق في انقضاء عدتها في أقل من ثلاثة أشهر ، لأن هذا القول يقول لا تصدق في الانقضاء في أقل من المدة المذكورة ، وأما إذا قالت لم تنقض فهي مصدقة عنده وعند غيره ولكنها تحلف كما مر . | ( وستة الأشهر ) مبتدأ ( في الأقل ) خبره يعني أن أقل الحمل ستة أشهر بإجماع العلماء لقوله تعالى : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } ( الأحقاف : 51 ) مع قوله تعالى : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين } ( البقرة : 233 ) وقال أيضا : وفصاله في عامين } ( لقمان : 14 ) فإذا سقطت مدة الفصال التي في الآيتين الأخيرتين من الثلاثين بقي للحمل ستة أشهر ، فإذا ولدت المرأة لأقل من ستة أشهر من يوم العقد لم يلحق بالزوج وانتفى عنه بغير لعان كما تقدم في باب اللعان . | وحال ذات طلقة رجعيه | في عدة كحالة الزوجيه | ( وحال ذات ) مبتدأ ( طلقة ) مضاف بعد مضاف ( رجعية ) نعت لطلقة ( في عدة ) يتعلق بحال ( كحالة الزوجية ) خبر . | من واجب عليه كالإنفاق | إلا في الاستمتاع بالإطلاق | ( من واجب ) من بمعنى في تتعلق بالاستقرار في الخبر ( عليه ) يتعلق بواجب ( كالإنفاق ) خبر لمبتدأ محذوف ( إلا ) استثناء من عموم كحالة الزوجية ( في الاستمتاع ) يتعلق بما تعلقت به من الظرفية المتقدمة ( بالإطلاق ) حال من الاستمتاع ، والمعنى أن حال الرجعية وقت عدتها كحال الزوجة التي في العصمة في وجوب النفقة لها وجواز إرداف الطلاق عليها ولزوم الظهار والإيلاء منها وثبوت الميراث وانتقالها لعدة الوفاة في موته عنها وغير ذلك من الأحكام إلا في الاستمتاع بها ولو بنظرة لذة ، فإنه يحرم ولا تكون فيه كالزوجة حتى يرتجعها بنية ، قال ابن الحاجب : ولو قال نسائي طوالق اندرجت الرجعية ( خ ) : والرجعية كالزوجة إلا في تحريم الاستمتاع والدخول عليها والأكل معها . 5 | وحيث لا عدة للمطلقه | فليس من سكنى ولا من نفقه | ( وحيث ) ظرف مضمن معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه ( لا ) نافية للجنس ( عدة ) اسمها ( للمطلقة ) خبرها ، والجملة في محل جر بإضافة حيث إليها ( فليس ) جواب الشرط ( من سكنى ) اسمها جر بمن الزائدة ( ولا من نفقة ) معطوف على ما قبله وخبرها محذوف للعلم به
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي