تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها وإن مات في بطنها إلى وضعه إذ به تخرج من العدة كما في ( ح ) عن المشذالي وغيره قائلا هو صريح القرآن الكريم ، وإنما حملنا النظم على ما إذا مات في بطنها ولم تضعه لأنه الذي فيه النزاع وهو المتوهم ، وأما إذا مات بعد وضعه أو وضعته ميتا فقد خرجت من عدتها فلا يتوهم أحد استمرار شيء من النفقة والكسوة والإسكان لها . ( واستثن ) أمر ( سكنى ) مفعوله ( إن يمت ) شرط ( من ) فاعله ( طلقا ) صلة والمعنى أن المطلق إذا مات قبل وضع الحمل ، أو قبل انقضاء العدة إن لم تكن حاملا فإن النفقة والكسوة يسقطان وتبقى السكنى للوضع وانقضاء العدة لأنها حق تعلق بذمته فلا يسقطه الموت كسائر الديون كان المسكن له أم لا . نقد كراء أم لا . ويؤخذ الكراء من رأس ماله بخلاف الرجعية أو التي في العصمة فلا يستمر لها السكنى إن مات إلا إن كان له أو نقد كراءه كما يأتي ، وهذا الشطر كالاستثناء المنقطع لأن المستثنى منه موت الحمل وهذا موت الزوج المطلق ، وأيضا الحكم في المستثنى وهو سقوط النفقة والكسوة وبقاء السكنى هو الحكم في المستثنى منه كما قررنا ، فلو قدم هذا الشطر على الذي قبله لكان مستثنى من قوله : زيدت الإنفاق الخ ، ويكون الضمير في لها عائدا على النفقة لأنها المحدث عنها والكسوة تابعة لها ، ويصح أن يبقى على حاله ويكون مستثنى من مفهوم قوله : إن مات حمل أي فإن لم يمت فيستمران إلا إن مات المطلق فيسقطان وتبقى السكنى أي : واستثنى السكنى مما إذا لم يمت الحمل ومات المطلق ، وإنما سقطت الكسوة والنفقة حينئذ لأن الحمل صار وارثا ولا نفقة لأمه في ماله أيضا بل هي التي تنفق على نفسها ولا ترجع بشيء كما في المقصد المحمود وغيره . | وفي الوفاة تجب السكنى فقد | في داره أو ما كراءه نقد | ( وفي الوفاة ) يتعلق بقوله ( تجب السكنى ) فاعل ( فقد ) اسم فعل بمعنى اكتف ويصح أن يكون بمعنى حسب ( في داره ) يتعلق بالسكنى ( أو ما ) موصولة معطوفة على داره واقعة على البيت أو المسكن ( كراءه ) مفعول بقوله ( نقد ) ، والجملة صلة والرابط الضمير في كراءه ، والمعنى أن التي توفي عنها زوجها وهي في عصمته أو رجعية تجب لها السكنى فقط كانت حاملا أم لا بشرطين . أحدهما : أن يكون قد دخل بها فإن لم يدخل بها أصلا أو دخل بها وهي غير مطيقة فلا سكنى لها لأن الدخول بغير المطيقة كالعدم إلا أن تكون صغيرة لا يوطأ مثلها وأسكنها معه في حياته ثم مات فلها السكنى حينئذ في العدة . عند ابن القاسم ، لأن إسكانها معه بمنزلة دخولها بها . ثانيهما : أن يكون المسكن مملوكا له أو نقد كراءه قبل موته فإن انقضت مدة النقد قبل انقضاء مدة العدة لم يلزم الوارث سكناها بقية المدة ، وظاهره أن لها السكنى فيما نقده كان الكراء وجيبة أي مدة معينة أو مشاهرة ككل شهر أو يوم أو سنة بكذا وهو كذلك ، ومفهومه أنه إذا لم ينقد لا سكنى لها وجيبة كان أيضا أو مشاهرة وهو كذلك على المعتمد ، وقيل : لها السكنى في الوجيبة لأنها بمنزلة النقد وإن لم ينقد بالفعل ( خ ) : وللمتوفى عنها السكنى إن دخل والمسكن له أو نقد كراءه لا بلا نقد وهل مطلقا أو إلا الوجيبة تأويلان اه . فقول الناظم : وفي الوفاة هو

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٢٢