تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن المطل ظلم ووقوف الناس عند الحكام صعب قاله القرافي في القواعد ، ونقله ( ح ) بأتم مما هنا ، ومحله والله أعلم إذا كان هناك من يعينه على الحق ويتثبت في أمره ، وأما إذا فقد ذلك كما في زماننا اليوم فتجب الإجابة في الجميع لئلا يقع فيما هو أعظم . | ومن عصى الأمر ولم يحضر طبع | عليه ما يهمه كي يرتفع | ( ومن عصى ) من الخصوم ( الأمر ) أي أمر القاضي الذي أرسل إليه أو أمر أمثل القوم المكتوب إليهم وتغيب عن مجلس الحكم ( ولم يحضر ) فإما أن يكون له مال ظاهر أم لا ؟ فإن كان الأول فإن القاضي يحكم عليه بما ثبت عنده من بينة الطالب ويعديه في ماله الظاهر ، وسواء اختفى ببيته أو لا يدرى أين هو ولا ترجى له حجة إن تغيب بعد استيفاء حججه وإلا رجيت كما سيأتي في قوله : ومن ألد في الخصام وانتهج . الخ وإن لم يكن له مال ظاهر ولم يختف في بيته ( طبع عليه ما يهمه ) شأنه مما لا صبر له عنه كداره وحانوته ( كي يرتفع ) مع خصمه ، وصفة الطبع أن يلصق شمعا أو عجينا بالباب ويطبع عليه بطابع فيه نقش أو كتابة بحيث إذا فتحت الباب تغير ذلك عن حاله ، فيعلم أنه قد دخلها فيفعل به ما يأتي من المناداة على بابه وإرسال العدول أو الهجم ونحو ذلك ، وكذا إن اختفى في بيته وثبت ذلك ، فمنهم من يرى أنه يختم على بابه أي يطبع عليها بما ذكر أيضا ويبعث رسولا ثقة ومعه شاهدان ينادي بحضرتهما ثلاثة أيام كل يوم ثلاث مرات : يا فلان ابن فلان القاضي فلان يأمرك بحضور مجلس الحكم مع خصمك وإلا نصب لك وكيلا ، فإذا فعل وإلا نصب له وكيلا وسمع من شهود المدعي البينة وقضى عليه إلى أن يقدر على استخراج المال منه ، ومنهم من يرى أن يهجم عليه ، ومنهم من يرى أن يرسل عدلين ومعهما جماعة من الخدم والنسوان والأعوان ، فتكون الأعوان بالباب ويدخل النسوان والخدم ويعزلن حرم المطلوب في بيت ويفتش المنزل بغتة المنزل . هكذا ذكر في البيان عن ابن شعبان قال : إذا توارى الخصم وأثبت الطالب حقه حكم عليه إن كان له مال ظاهر ، وإن لم يكن له مال ظاهر وثبت أنه في منزله فمنهم من يرى أنه يختم على بابه أي التي هو فيها بالاستئجار

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٢