تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وحكم ما على بنيه أنفقت | كحكم ما لنفسها قد وثقت | ( وحكم ما على بنيه أنفقت ) مبتدأ ومضاف إليه وما واقعة على الإنفاق وأنفقت صلته والرابط محذوف ( كحكم ما لنفسها قد وثقت ) خبر عن المبتدأ والمعنى أن حكم الزوجة إذا أنفقت على أولادها الصغار من زوجها الغائب كحكم إنفاقها على نفسها فإن رفعت أمرهم كان القول قولها من حين الرفع مع يمينها ، وإلا فالقول قوله مع اليمين ومحل رجوعها بنفقتها في المسألة قبلها وبنفقة بنيها في هذه إن ثبت يسره في غيبته أو خرج موسرا ، وأما إن ثبت عسره في غيبته أو جهل حاله فيها ولكن خرج معسرا وقدم كذلك فلا تتبعه لا بنفقتها ولا بنفقة أولادها ولا تحاص بها الغرماء ، ويفهم هذا الشرط من تنصيصه على مجهول الحال في قوله بعد : فإن يكن مدعيا حال العدم الخ ، فأما إن كانت له أصول في البلد فتباع لها في النفقة إلا دار السكنى ، فإنها تباع للزوجة دون الأولاد كما مر تحصيله أول الباب فيفترقان في هذه كما يفترقان في مسألة أخرى ذكرها ابن فرحون في ألغازه قال : رجل غائب ويسره في غيبته معلوم ، فلما قدم ألزمناه بنفقة الزوجة دون الأولاد فترجع عليه الزوجة بنفقتها على نفسها ، وكذلك لو كان المنفق أجنبيا فإنما يرجع بنفقة الزوجة لأنه يقول : إن كنت عندكم موسرا في ظاهر أمري فأنا أعلم من باطن أمري أن نفقة ولدي لا تلزمني لما أعلمه من عسري ، فالقول قوله في ذلك دون يمين ولا تلزمه نفقة الأولاد اه باختصار . وهو موافق لما مر من أن المنفق على الصغير لا يرجع إلا مع علم ماله أو علم يسر أبيه ، وهذا وإن قدم من غيبته موسرا فهو مصدق في أنه كان وقت الإنفاق معسرا ومن ادعى يسره وقته فعليه الإثبات فقوله : ويسره في غيبته معلوم يعني في ظاهر الحال لكونه خرج موسرا أو قدم كذلك والله أعلم . | فإن يكن قبل المغيب طلقا | فالقول قولها بذاك مطلقا | ( فإن يكن ) شرط واسمها ضمير الزوج ( قبل المغيب ) يتعلق بقوله ( طلقا ) والجملة خبرها ( فالقول قولها ) مبتدأ وخبر والجملة جواب الشرط ( بذاك ) الباء بمعنى في متعلقة بقوله ( مطلقا ) حال وإنما كان القول قولها في نفقتها على نفسها وعلى أولادها مطلقا رفعت للحاكم أم لا . لأنها ليست في حوزه فلا يمضي قوله عليها كما مر : | إن أعملت في ذ صلى الله عليه وسلم

1648 ; لك اليمينا | وأثبتت حضانة البنينا | ( إن أعملت في ذلك اليمينا ) شرط في قبول قولها وجوابه محذوف للدلالة عليه ( وأثبتت

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦١٨