تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعمل بشرطه خلافا لأشهب كما في ( ح ) وكذا إن كان لهما مال ولم يعلم به المنفق فلا رجوع أيضا . | وبقي للرجوع شرط ثالث وهو أن ينوي المنفق الرجوع بنفقته وهو شرط لا بد منه على المعتمد كان المنفق وصيا أو أجنبيا كما اقتصر عليه ( خ ) في باب النفقة حيث قال : وعلى الصغير إن كان له مال علمه المنفق وحلف أنه أنفق ليرجع الخ ، وقيل لا يشترط هذا الشرط بل كذلك يرجع إذا لم ينو رجوعا ولا عدمه وعليه عول ( خ ) في اللقطة حيث قال : والقول له إنه لم ينفق حسبة اه . ونقله ( ق ) أيضا عن المدونة في باب النفقة . ولعل الناظم عول على هذا القول ، فلذا لم يشترط نية الرجوع وشرط رابع وهو أن تكون النفقة غير سرف بالنسبة للصغير ، وإلا لم يرجع بالسرف ، ولعل الناظم اتكل في ترك هذا الشرط على القواعد لأن كل من تصرف لغيره فإنما يلزم من تصرفه ما فيه مصلحة ولا مصلحة في السرف حتى يرجع به ، وشرط خامس بالنسبة للوصي والأب ومن هو بمنزلتهما وهو أن يكون مال الصبي غير عين ، فإذا أنفق الوصي أو الأب ونحوه ، وتحت يديهما للمحجور عين فليس لهما رجوع عليه ويحملان على التطوع ، لأن اليتيم غير محتاج لسلفهما ، وأما غير الوصي والأب ومن تنزل منزلتهما من كافل أو حاضن فيرجع ، وإن كان مال اليتيم عينا لأنه ليس بيده وأما الشرط السادس وهو حلفه أنه أنفق ليرجع فسيأتي في قوله : ومع يمين يستحق ماله . وهذا في غير الوصي ، وأما هو فلا يمين عليه كما يأتي للناظم . ومفهوم على صغير أن من أنفق على بالغ له الرجوع ، وإن كان فقيرا وقت الإنفاق وهو كذلك كما في المعيار وغيره ، ثم إذا توفرت الشروط وجب الرجوع سواء كان الصغير ربيبا للمنفق أم لا . وهنا مسألتان . إحداهما : قال في الطرر : لو تزوجت امرأة وتطوع زوجها بنفقة ابنها ثم تريد هي الرجوع بها على ابنها في حياته أو بعد وفاته ، وكان له مال وقت الإنفاق فإنه لا رجوع لها عليه لأنه معروف من الزوج وصلة للربيب والأم لم تترك من حقها شيئا ، وذكر بعض أصحابنا أنها وقعت في مجلس الشيوخ فأجمعوا على هذا ، وفي مجلس آخر قالوا : سواء كان تطوعا أو شرطا في أصل عقد النكاح إذا كان لأجل معلوم . هكذا نقله البرزلي ونحوه في ابن سلمون وابن عرفة . وزاد : فإن مات المتطوع سقط الرجوع ، وإن كان لمدة وبقي من المدة شيء لأنها هبة لم تقبض اه . ونقله ( ح ) في أول التزاماته وقال عقبه : وأما إذا كان تطوعا فظاهر لأن الهبة تبطل بموت الواهب قبل قبضها ، وأما إذا كان شرطا في العقد وأجزناه إذا كان لمدة معلومة كما رجحه ابن رشد ، فينبغي أن لا تسقط وأن تحل بموت الزوج أي : ويوقف من تركته مقدار ما يفي بنفقته في بقية المدة كما تقدم . | قلت : وينبغي أيضا أن ترجع الزوجة على ابنها في مسألة الشرط لأنها تركت من صداقها للشرط المذكور فهي قد تركت من حقها لأجله فتأمله والله أعلم . ولذا حذف الشيخ ( م ) والشارح مسألة الشرط فلم ينقلوها قال ( م ) : وقد كنت لفقت بيتا فقلت :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦١٣