تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصلا وعدم وجود صنعة تكفيه ، فإن كانت لا تكفيه أعطي تمام الكفاية . اللخمي : وإذا كسدت الصنعة عادت على الأب ثم إن الأب إذا واجر ولده فإنه ينفق عليه من أجرته وما فضل منها دفعه له الأب مخافة أن يعوقه على الخدمة عائق من مرض أو كساد ، ولا يأكل الأب منه شيئا وإن كان فقيرا قاله ابن فرحون في الألغاز عن الجزيري ، ثم إن علم أن الولد والزوجة يفرض لهما في مال الغائب المليء وإن لم يكن له مال حاضر ويحسبان ذلك عليه من يوم الفرض وإذا تداينا عليه لزمه أداؤه إن قدم ويرجع عليه المنفق عليهما حيث لم يتبرع أنفق قبل الفرض أو بعده بخلاف الأبوين كما مر فإن علم عسره أو جهل حاله لم يفرض لهما إلا أن للزوجة أن تطلق نفسها بعدم النفقة إذا لم تصبر في الصورتين ، فإن صبرت وقدم موسرا في الصورة الثانية فرض لها عليه نفقة مثلها من مثله ، وأما الأبوان فلا يفرض لهما في مال الغائب ، وإن علم يسره إذا لم يكن له مال حاضر ، ولا يتداينان عليه وإن فعلا لم يلزمه من ذلك شيء فإن كان له مال حاضر غير أصل فيفرض لهما فيه ، ويباع لهما في النفقة . وأما أصوله فلا تباع على الراجح من أحد قولين : إلا أن يغيب بعد الفرض عليه فتباع حينئذ كما في ( ح ) عن ابن رشد بخلاف الزوجة والأولاد فإنها تباع أصول الغائب وغيرها في النفقة عليهما كما في ابن سلمون وغيره ، وهذا ما لم تكن الأصول دار السكنى وإلا بيعت للزوجة دون الأولاد لأن نفقتها أقوى إذ هي عليه غنية كانت أو فقيرة في مقابلة الاستمتاع ، وإذا لم تبع للأولاد فنفقتهم على المسلمين أو بيت المال ، وانظر لو أنفق أجنبي مع علمه بالدار فىظهر من هذا أنه لا رجوع له على الأب لأنه فقير حكما لم يقم عليه الأجنبي بشيء يجب عليه وسيأتي عند قوله : وحكم ما على بنيه أنفقت الخ . أنهما يفترقان في شيء آخر ، هذا تحصيل هذه المسائل فتنبه لاختلافها . | فرع : إذا قضى القاضي على الابن بنفقة الأبوين ، ثم باع الولد بعد ذلك ربعه أو تصدق به ففي مسائل ابن الحاج : إن فعله يرد . البرزلي : أما رد الصدقة فبين وأما رد بيعه ففيه نظر إلا أن يكون قد قصد به إسقاط النفقة فيعامل بنقيض قصده قال : وكثيرا ما يقع في زماننا عكسها ، وهي أن الأب يفوت ربعه بالبيع أو الهبة لبعض الأولاد أو لأجانب فعلوا معه خيرا أو يريد إغاظة ولده بذلك ، فالصواب أن لا يمضي إذا قصد ذلك ، وإن لم يقصد ذلك ففيه نظر ، هل يجب على ابنه نفقته أو لا ؟ كما تقدم في عكسها . | ( واتصال ) فاعل بفعل محذوف أي ويجب اتصال نفقة الأب على أولاده الذين لا مال لهم ( للأمد ) الذي ويسقطها ثم بينه بقوله . | ففي الذكور للبلوغ يتصل | وفي الإناث بالدخول ينفصل | ( ففي الذكور للبلوغ ) يتعلقان بقوله ( يتصل ) : ( خ ) ونفقة الولد الذكر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب أي إلا لمعرة عليه أو على وليه أو عليهما بالتكسب فلا تسقط كما لا تسقط إذا بلغ

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦١٠