| ومن على يسير الأميال يحل | فالكتب كاف فيه مع أمن السبل | ( ومن على يسير الأميال ) كالفرسخ فما دونه ( يحل ) جمع ميل بكسر الميم والميل ، كما قال ابن عبد البر ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ، والذراع ما بين طرفي المرفق ورأس الأصبع الوسطى كل ذراع ست وثلاثون أصبعا كل أصبع ست شعيرات بطن إحداهما لظهر الأخرى ، كل شعيرة ست شعرات من شعر البرذون . وقال ابن حبيب : الميل ألف باع بباع الفرس ، وقيل بباع البعير ، والباع : ذراعان . والذراع : شبران ، والشبر : اثنا عشر أصبعا ، والأصبع : ست حبوب من وسط الشعير بطن إحداهما لظهر الأخرى وعلى الأول اقتصر شراح المختصر . ( فالكتب ) إليه في كتاب إن أحضر مجلس الحكم ويطبع ويدفع للطالب الذي أتى بالمخيلة لأنها مراعاة عند الناظم في هذه بالأحرى ، وإن كان العمل على خلافه كما مر ( كاف فيه ) عن إرسال الرسول إليه وهذا ( مع أمن السبل ) أي الطرق التي يسلكها لمحل الحكم ( خ ) وجلب الخصم بخاتم أو رسول إن كان على مسافة العدوى لا أكثر كستين ميلا . إلا بشاهد اه . ومسافة العدوى ثمانية وأربعون ميلا فهي مسافة القصر كما في التبصرة الجوهري العدوى طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك أي ينتقم منه يقال : استعديت على فلان الأمير فأعداني أي استعنت به فأعانني عليه . ( تنبيه ) : لا يكتب إليه في هذا ولا يرسل خلفه في التي قبلها حتى يذكر دعواه وتتوفر شروطها ببيان السبب ، وغير ذلك مما مر لئلا تكون دعواه غير صحيحة فيجلبه من مسافة العدوى لغير شيء ، ويفوت عليه كثيرا من مصالحه وإلى الثالث بقوله : | ومع بعد أو مخافة كتب | لأمثل القوم أن افعل ما يجب | ( ومع بعد ) وهو ما فوق مسافة العدوى ( أو مخافة ) في الطريق من لصوص ونحوهم وإن كان على أقل منها ( كتب لأمثل القوم ) الذين هو فيهم أي أفضلهم في العلم والدين ( أن افعل ما يجب ) من النظر المؤدي للتناصف بينهما . | أما باصلاح أو الإغرام | أو أزعج المطلوب للخصام | ( إما بالإصلاح ) بينهما ( أو الإغرام ) للمطلوب حيث توجه الحكم به عليه ( أو أزعج المطلوب ) أي أرفعه ( للخصام ) . والحاصل أن القاضي في هذا الوجه الثالث لا يكتب لأمثل القوم إلا مع قيام الشاهد ونحوه من جرح وأثر ضرب وقوله : كاف يعني على جهة الأولوية وإلا فله أن يرسل إليه رسولا كما مر عن ( خ ) فلا مخالفة بينهما في الصورتين ، ابن عرفة : عن ابن عبد الحكم : من استعدى الحاكم على من معه في المصر أو قريبا منه أعطاه طابعا في جلبه أو رسولا وإن بعد من المصر لم يجلبه إلا أن يشهد عليه شاهد بالحق فيكتب لمن يثق به من أمنائه أما
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي