تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو على إسقاط الخافض ( مع شيء ) حال ( يرفد ) بالبناء للمفعول صفة للشيء ، والرفد بالكسر العطاء . ومعناه أنه ليس للسيد أن يطلق على عبيده من تزوجوه بإذنه جبرا عليهم ، وإن فعل فلا يمضي طلاقه عليهم إلا طلاقه على الصغير منهم حال كونه مع شيء يرفد أي يعطي للصغير فإنه ماض نافذ عليه ، وظاهره كان المخالع به للصغير منهم من عند الزوجة أو من غيرها ولو من السيد ، وظاهر النظم كغيره أن المخالعة للصغير ماضية عليه ولو بأقل من خلع المثل ومثل العبد الصغير الحر الصغير كما قدمه الناظم في قوله : | والخلع جائز على الأصاغر | مع أخذ شيء لأب أو حاجر | ابن عرفة : يجوز للأب ووصيه والسلطان وخليفته المبارأة على الصغير بشيء يسقط عنه أو يؤخذ له لا غير ذلك ، وكذا السيد في عبده الصغير اه . ومفهوم قوله : مع شيء يرفد أنه ليس له أن يطلق عليه دون شيء يسقط عنه أو يؤخذ له ولو ظهر بالزوجة فساد وهو كذلك . وقال اللخمي : يجوز للولي أن يطلق على السفيه البالغ والصغير بغير شيء يؤخذ له إذ قد يكون بقاء العصمة فساد الأمر جهل قبل نكاحه أو حدث بعده من كون الزوجة غير محمودة الطريق أو متلفة ماله اه . | قلت : وينبغي أن يكون كلام اللخمي تقييدا للمذهب لأن من المصلحة حينئذ الطلاق ، وإن كان غير واحد جعله خلافا . | وكيفما شاء الكبير طلقا | ومنتهاه طلقتان مطلقا | ( وكيفما ) اسم شرط مفعول بجوابه الآتي ( شاء ) فعل الشرط ( الكبير ) فاعله ( طلقا ) جواب الشرط ، والمعنى أن العبد الكبير البالغ ولو سفيها له أن يطلق زوجته حرة أو أمة كيفما شاء واحدة أو أكثر بخلع أو غيره ، وسواء أذن له سيده في الطلاق أم لا . ( ومنتهاه ) مبتدأ ( طلقتان ) خبره ( مطلقا ) حال ، والمعنى أن منتهى طلاق العبد طلقتان مطلقا سواء أوقعهما معا في حال رقه أو واحدة في حال رقه ، والأخرى في حال عتقه لأن الواحدة التي أوقعها في حال رقه قائمة مقام واحدة ونصف فتكمل عليه لأنه لا يتشطر وتبقى له واحدة هي التي أوقعها في حال عتقه وسواء أيضا كان قنا خالصا أو ذا شائبة ، وسواء كانت زوجته حرة أو أمة ، وهذا كله هو معنى الإطلاق الذي في النظم . | ل صلى الله عليه وسلم

1648 ; كن في الرجعي الأمر بيده | دون رضا وليها وسيده

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٩٨