تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتعلق باليمين ( تبين ) بضم التاء مضارع أبان خبر عن اليمين أي : أن يمينها على انقضاء العدة تبين عصمتها وتخرجها من العدة قاله ( م ) ويحتمل أن خبر اليمين محذوف أي : واليمين على انقضاء عدتها واجبة عليها ولا تصدق بمجرد دعواها الانقضاء ، وتبين حينئذ بفتح التاء مضارع بان إذا ظهر صفة لعدة وحاصل معنى البيتين أن الطلاق إذا كان رجعيا واختلفا في انقضاء العدة ، فالقول للزوجة مع يمينها على ما درج عليه الناظم ، وحكاه ابن الهندي عن مقالات ابن مغيث . والمشهور أن لا يمين عليها ( خ ) : وصدقت في انقضاء عدة الإقراء والوضع بلا يمين ما أمكن اه . واختلف فيما يمكن انقضاء عدتها فيه فقال سحنون : أقل ما تصدق فيه أربعون يوما . وقال ابن الماجشون : خمسون يوما . وفي اختصار المتيطية قال في غير المدونة : ولا تصدق في أقل من خمسة وأربعين يوما . قال : وبه جرى عمل الشيوخ انظره في باب الرجعة ، ولعل الناظم إنما اعتمد القول باليمين مع أن المتيطي قد صرح إثر ما مر عنه بأنه ليس العمل على أن تحلف لفساد الزمان فقد قال ابن العربي : قلت الأديان بالذكران فكيف بالنسوان ؟ فلا تمكن المطلقة من التزويج إلا بعد ثلاثة أشهر من يوم الطلاق ، ولا تسأل هل كان الطلاق أول الطهر أو آخره وعليه صاحب اللامية حيث قال : وذات قرء في اعتداد بأشهر الخ . أي لا تصدق في أقل من ثلاثة أشهر لا أنها تخرج من العدة بثلاثة أشهر ، ولو لم تحصل الإقراء الثلاث فإن هذا خلاف نص القرآن كما مر عند قول الناظم : ويملك الرجعة بالرجعي إلى قوله : وفي المملك الخلاف الخ . ثم محل كونها لا تصدق في أقل من ثلاثة أشهر على ما به العمل اليوم إنما هو إذا أرادت التزويج كما مر ، وأما بالنسبة للرجعة التي الكلام فيها فإنها تصدق في كل ما يمكن انقضاؤها فيه كالشهر ونصفه على ما مر أن العمل عليه ، بل ولو في الشهر فقط على ما مر في المدونة من أنها تصدق إذا قالت النساء إن ذلك ممكن وإلا لزم القدوم على فرج مشكوك ، والفروج يحتاط لها . ولا سيما وقد علمت أنه روعي حق الله في عدم تصديقها في أقل من ثلاثة أشهر بالنسبة للتزوج على المعمول به اليوم فيقال : كذلك يراعى حق الله أيضا في تصديقها فيما يمكن بالنسبة للرجعة بالأحرى ، نعم إذا ادعت انقضاءها فيما لا يمكن أصلا كأقل من شهر فلا تصدق وله ارتجاعها كما قال . | ثم له ارتجاعها حيث الكذب | مستوضح من الزمان المقترب | ( ثم ) للترتيب الذكري ( له ارتجاعها ) مبتدأ وخبر ( حيث ) ظرف مضمن معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه ( الكذب مستوضح ) مبتدأ وخبر والجملة في محل جر بإضافة حيث ( من ) للتعليل أي لأجل ( الزمان ) يتعلق بمستوضح ( المقترب ) صفة للزمان ، وهو اسم فاعل من اقترب ، والمعنى أنه إذا تبين كذبها بأن ادعت الانقضاء فيما لا يمكن كأقل من شهر

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٩٦