المجموعة ، ويأتي للناظم قريبا في قوله : وحيثما خلفهما في الزمن الخ . ثم ما ذكره الناظم في الطلاق يجري في الموت ( خ ) وردت النفقة لا الكسوة بعد أشهر الخ . وهذا في الكسوة الواجبة عليه كما مر سواء كانت تأخذها بفرض القاضي بأن رفعت أمرها إليه حتى فرضها لها أم لا . وأما الكسوة الغير الواجبة بأن أعطاها لها على وجه الهدية فهي لها في الطلاق موروثة عنها في الموت لأنها عطية قد حيزت . فإذا اختلفا فقال الزوج : هذه الكسوة هي الواجبة علي وقالت هي أو ورثتها : بل هدية فهو ما أشار له الناظم بقوله : | وإن يكونا اختلفا في الملبس | فالقول قول زوجة في الأنفس | ( وإن يكونا ) شرط وألفه اسمها ( اختلفا ) خبرها ( في الملبس ) بضم الميم وفتح الباء اسم مفعول من ألبس يتعلق باختلف ( فالقول قول زوجة ) مبتدأ وخبر ( في الأنفس ) يتعلق بالخبر ، والجملة جواب الشرط . | والقول للزوج بثوب ممتهن | ولبس ذات الحمل بالحمل اقترن | ( والقول ) مبتدأ ( للزوج ) خبره ( بثوب ) يتعلق بالخبر أيضا وباؤه للظرفية ( ممتهن ) صفة له والمعنى أنهما إذا اختلفا في الكسوة وهي مراده بالملبس فقالت : هي هدية وقال هو : بل هي الواجبة علي فإنه ينظر فإن كانت رفيعة لا يفرض مثلها على مثله ، فالقول للزوجة بيمين أنها هدية ، وإن كانت مما يفرض مثلها على مثله ويكسو مثله بها زوجته فالقول له مع اليمين ، فالمراد بالممتهن ما يكسو به مثله زوجته ، ويحتمل وهو الظاهر أن المراد بالممتهن المستخدم الذي لم تمض له ثلاثة أشهر كما يأتي ، وعلى الأول فما ذكره من كون القول لها في الأنفس ظاهر إذا كان لها ثوب آخر على ظهرها تبتذله بدليل ما قبله ولم يدع هو أنه قد دفعه لها للتزين به فقط ، وأما إذا لم يكن لها غيره على ظهرها أو كان عليها غيره ، ولكن ادعى هو أنه دفعه للتزين فقط فالقول له إذ قد يكسو الرجل زوجته بأحسن صفة من كسوة أمثاله لها فيجري فيه التفصيل المتقدم بين مضي ثلاثة أشهر أم لا . وقد يدفعه لها للتزين حيث كان لها غيره إذ الزوج حينئذ قد علم أصل ملكه فلا يخرج من يده إلا على الوجه الذي قصده كما مر آخر الاختلاف في متاع البيت ، اللهم إلا أن يكون هناك عرف بأن مثله يهديه الزوج لزوجته . قال في الطرر قبل ترجمة اللعان ما نصه : قال
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي