فإذا كانت المصالحة سابقة للطلاق صحت ومضت ولم يرد الزوج ما أخذ فيها وبطل الطلاق المعلق عليها واحدا كان أو ثلاثا لوقوعه بعد الصلح في غير زوجة اه . | قلت : تأمل قوله وهو المختار ، والصحيح في النظر الخ . فإنه لا يجري على ما قالوه من وجهين أحدهما أنهم قالوا في المسألة السريجية وهي إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا أن الشرط والمشروط يقعان دفعة واحدة ، وجعلوها من المسائل التي ينقض فيها حكم الحاكم . وقوله : إن المشروط تابع لشرطه يوجب عدم وقوع الثلاث فيها وهو خلاف ما قالوه . ثانيهما : إن قوله وبطل الطلاق الخ . مخالف للمشهور ومذهب المدونة من أنه إذا اتبع الخلع طلاقا من غير صمات نسقا لزم وارتدف كما لو نسقه في غير المدخول بها ، فهو وإن سلمنا أن المشروط تابع لشرطه كما قال لزم أن يقع الثلاث على المشهور لوقوعها متصلة بالخلع فهو قد اختار وصحح رحمه الله المقابل في الصورتين ، وذلك على عادته في كونه يختار خلاف المذهب لرجحانه عنده فلا اعتراض عليه ، ومثله وقع له فيمن أعتق أم ولده على أن سلمت له ولده الصغير منها فقال ابن القاسم : ذلك لا يجوز ويرد الولد إليها أي والعتق ماض ، وقال مرة : ذلك لازم لها فقال ابن رشد : الأصل في هذا أنه رأى الإسقاط مقدما على العتق ، ومرة رأى العتق مقدما على الإسقاط فألزمها إياه والأظهر أنه يلزمها لأنهما إذا وقعا معا فقد وقع واحد منهما قبل كمال صاحبه اه . على نقل ابن عات ، فاستظهاره وتعليله رحمه الله في هذه موافق لاختياره وتعليله في الأولى . وقال أيضا في بيانه : لأن الطلاق والعتق لا يقع في الصحيح من الأقوال بنفس تمام اللفظ به ، وإنما يقع بعد مهلة يتعذر فيها وذلك بين من قولها والذي يقول لامرأته قبل الدخول أنت طالق أنت طالق أنت طالق في نسق أنه يلزمه الثلاث ، إذ لو كان الطلاق يقع بتمام اللفظ به لم يلزمه إلا طلقة واحدة اه . وقال في تكميل المنهج : | هل يقع الشرط مع المشروط في | مرة أو مرتين فاقتفي | تعليقه الثلاث بالخلع لذا | كذلك العتق ببيع نفذا | فانظر تمامه . وقوله كذلك العتق هو قول ( خ ) في العتق وعتق على البائع إن علق هو والمشتري الخ . وانظر قواعد القرافي أيضا .
| 1 ( فصل ) 1
| وموقع الطلاق دون نيه | بطلقة يفارق الزوجيه | ( وموقع ) مبتدأ ( الطلاق ) مضاف إليه ( دون نية ) يتعلق بموقع ( بطلقة ) يتعلق ب ( فارق الزوجية ) مفعول به ، والجملة خبر المبتدأ والرابط هو الفاعل بيفارق . | وقيل بل يلزمه أقصاه | والأول الأظهر لا سواه | ( وقيل ) مبني للمفعول ونائبه الجملة المحكية ( بل ) حرف إضراب ( يلزمه أقصاه ) جملة من فعل وفاعل ومفعول ( والأول ) مبتدأ ( الأظهر ) خبره ( لا ) عاطفة ( سواه ) معطوف والضمير المجرور بسوى عائد على الأول ، والمعنى أن من قال لزوجته أنت طالق مثلا ولا نية له في واحدة ولا أكثر فقيل : تلزمه واحدة وهو الأظهر عند الناظم من جهة النظر لأنه قد حصل بها مسمى الطلاق فلا وجه بإلزامه أكثر ، وقيل يلزمه الثلاث احتياطا والقولان ذكرهما ابن رشد في طلاق