السنة كما في ابن سلمون وابن عات ، والخلاف مبني على الخلاف في اللفظ المحتمل لأقل ولأكثر إذا لم تصحبه نية هل يحمل على أقل ما صدقاته أو على أكثرها . وللمسألة نظائر قاله ( م ) ثم ما استظهره الناظم هو المشهور كما أفاده ( خ ) بقوله وتلزم واحدة إلا لنية أكثر . وقال ابن عرفة : وإن قال أنت طالق فهو ما نوى فإن لم ينو شيئا فواحدة اه . وانظر ما مر عند قوله : وينفذ الطلاق بالصريح الخ . وعلى المشهور فهي رجعية يرتدف عليها كل طلاق أوقعه في عدتها كما لابن رشد وابن لب وغيرهما . وقال الشارح : الأظهر أنها بائنة لعدم معرفة الناس اليوم الطلاق الرجعي وما قاله ظاهر حيث كانوا لا يطلقون الطلاق في عرفهم إلا على البائن لأن ما به العرف في مثل هذا يتعين المصير إليه كما مر قبل هذين البيتين ، وما ذكره ابن رحال عند قول الناظم : وفي المملك خلاف والقضاء الخ . مما يخالف ما الشارح غير ظاهر . | تنبيه : ذكر في الباب السادس عشر من الفائق أن القاضي أبا عبد الله المقري سئل عمن قال على الطلاق لا أفعل أو لأفعلن فحنث ، وله أكثر من واحدة ولم يقصد غير مطلق الطلاق . فأجاب بأنه يختار للطلاق واحدة . قال : ورأيت ذلك أضعف من قوله إحداكن أو امرأتي طالق لأن هذا مقيد لفظا ومعنى ، وذلك مطلق لفظا محتمل للتقييد بهن معنى اه . ونقله ( ت ) في حاشيته على ( ز ) عند قول ( خ ) أو إحداكما طالق أو أنت طالق بل أنت طلقتا الخ . وقال عقبه : وعندي فيه نظر بل تطليق الجميع في هذه أولى من مسألة ( خ ) فتأمله اه . ورأيته كتب بخطه في بعض الهوامش في ذلك المحل ما نصه : أفتى المقري بأنه يختار ، وبه أفتى سيدي عبد القادر الفاسي ، ووجهه بتوجيه غير ظاهر ، وأفتى سيدي يحيى السراج بأنه يلزمه في الجميع كمسألة إحداكما طالق وهو الموافق للمشهور اه . قلت : وما قاله من أن هذا هو الموافق للمشهور ظاهر ، وهو الذي يتعين المصير إليه وذلك لأن المطلق لفظا المحتمل للتقييد معنى أقوى في الدلالة على العموم والشمول ، فهذه أحرى في لزوم طلاق الجميع من مسألة ( خ ) وما قاله المقري معكوس فتأمله ، بل هو مقابل للمشهور قال في الشامل ما نصه : وفي إحداكما أو امرأته طالق ولم ينو معينة طلقتا معا على المشهور وقيل يختار اه . وقال ابن عرفة : وإن شهد عليه أنه طلق إحدى امرأتيه فهو كمن طلق ولا نية له يعني فيطلق الجميع ، ولا فرق في ذلك بين التعليق كقوله : إن دخلت الدار فعلي الطلاق وغير التعليق كما مر عن الشامل و ( خ ) فلا تغتر بما للمقري ، وإن تبعه عليه الشيخ عبد القادر الفاسي والشيخ ( م ) على ما وقف عليه بعضهم في جواب للثاني أيضا . | وما امرؤ لزوجة يلتزم | مما زمان عصمة يستلزم | ( وما ) موصولة مبتدأ وجملة ( امرؤ لزوجة يلتزم ) صلته والمجرور يتعلق بيلتزم والعائد محذوف أي يلتزمه ( مما ) بيان لما ( زمان عصمة ) ظرف يتعلق بقوله ( يستلزم ) والجملة صلة ما الثانية
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي