تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلمون . واستظهره ابن عرفة وابن رشد قائلين لأنه بطلاقه إياها ثلاثا يعيبها لامتناع كثير من الناس من تزوجها خوف جعلها إياه محللا فتسيء عشرته ليطلقها فتحل للأول ، لكن قال ابن رحال في شرحه ما في ابن سلمون خلاف ظاهرها . وقال في حاشيته : ههنا يحتمل أن يكون قوله أبت من البتات الذي هو القطع وضميره للزوج لا من الإباية التي هي الامتناع وضميره للزوجة ، ويكون حينئذ أشار إلى مضمون قول ( خ ) إن قال : إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا . وعليه فقول الناظم في الخلع يتعلق بمحذوف أي في التعليق على الخلع اه . وبالجملة فالمسائل ثلاث . | الأولى : أن تقول طلقني بألف مثلا فيطلقها ثلاثا وهذه هي التي في النظم وهو تابع في ذلك لابن سلمون واستظهار ابن راشد وابن عرفة والذي في ( خ ) وهو ظاهر المدونة أو نصها على ما في ضيح أن ذلك لازم لها . | الثانية : عكس ما في النظم وهي أن تقول له طلقني ثلاثا بألف فيطلقها واحدة فإن الألف لازم لها أيضا لأن المدار على البينونة وهي حاصلة بالواحدة فلا فائدة لاشتراطها الثلاث وبحث فيه ابن عرفة وأبو الحسن وابن عبد السلام : بأن الشرط المذكور قد يكون مفيدا لأن مقصودها بإعطاء العوض البعد منه على أتم الوجوه بحيث لا يبقى له فيها طلب ، وذلك إنما يحصل بالثلاث ، وأما الواحدة فقد يتوصل إلى مراجعتها بشفيع لا يمكنها رده اه . وإلى مسألة الناظم وعكسها أشار ( ح ) عاطفا على ما يلزم فيه العوض بقوله : أو طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة أو بالعكس . | الثالثة : أن يعلق الثلاث على الخلع وهي التي أشار لها ( خ ) عاطفا على ما يرد فيه العوض بقوله أو قال إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا فإنه إذا خالعها وقعت الثلاث مصاحبة لخلعه لأن الشرط والمشروط يقعان دفعة واحدة ضرورة اقتران المشروط مع جزء شرطه في الوجود ، كما للوانوغي فلم يصادفها الخلع وهي زوجة فوجب رد المال ، ولما كان كلام الناظم وابن سلمون مخالفا لما في ( خ ) وظاهر المدونة أو نصها أوله ابن رحال بما مر على هذه المسألة الثالثة وإن كان ذلك بعيدا من لفظهما . | تنبيه : ما ذكره ( خ ) في المسألة الثالثة هو مذهب ابن القاسم ، وذكر ابن رشد عن أشهب أن الزوج لا يرد الخلع قال : وهو المختار والصحيح في النظر والقياس إذ لا يكون المشروط إلا تابعا لشرطه ،

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٨٣