تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقوله : ( التزما ) بالبناء للمفعول ونائبه ضمير الإنفاق المفهوم من السياق والجملة صلة ( فهو ) مبتدأ عائد على الأب ( مشارك ) خبره ( به للغرما ) يتعلقان به والضمير المجرور عائد على الدين ، والجملة من المبتدأ والخبر جواب عن سؤال مقدر فكأن قائلا قال له : وإن كانت عليها ديون فهل يحاصص به ؟ فقال : نعم فهو مشارك الخ . والمعنى أنه إذا خالعها على أن تحملت له بنفقة ولدها أو غير مدة معلومة كخمس عشرة سنة أو إلى البلوغ ونحو ذلك . ثم ماتت في أثناء المدة فإنه يوقف من مالها قدر مؤنة الابن إلى انقضاء المدة التي التزمتها فإن كان عليها ديون غير ما التزمته فإن للزوج محاصة غرمائها بما التزمته من نفقة ولده بأن يقال ما قدر ما يفي بنفقته في المدة الباقية ، فيقال : كذا ويحاصص به مع أرباب الديون ، وفهم من قوله : وقفا أنه يوضع عند أمين ولا يدفع للأب وهو كذلك لأن الولد إذا مات بعد ذلك فإن الباقي مما وقف يرجع ميراثا لورثتها أو لأرباب الديون إن بقي لهم شيء من ديونهم كما في الوثائق المجموعة وابن سلمون وغيرهما . ومفهوم قوله : وإن تمت أنها إذا لم تمت بل مات الولد أنه لا شيء للأب وهو كذلك كما مر في قوله : وليس للأب إذا مات الولد شيء الخ . وقولي مدة معلومة احترازا من المجهولة بأن لا يضربا لذلك أجلا أصلا أو يضربا لذلك أجلا مجهولا كقدوم زيد أو يسر الأب فإن ذلك لا يجوز كما صرح به ابن رحال في شرحه ، وهو ظاهر لكثرة الغرر ، لكن يبقى النظر إذا وقع ونزل ولا يخفى أن الطلاق نافذ ولا إشكال ، وتقدم ما يجب في ذلك عند قوله : وليس للأب الخ . وعند قوله : والخلع بالإنفاق محدود الأجل الخ . ثم لا يخفى أن ما ذكره الناظم في هذين البيتين وفي اللذين قبلهما مفرع على قول المخزومي ومن معه بجواز الخلع بالنفقة الزائدة على الحولين ، وحينئذ فكان اللائق أن يقدم هذه الأبيات الأربعة ويجعلها بعد قوله : وجاز قولا واحدا الخ ، كما مر التنبيه عليه . | وموقع الثلاث في الخلع ثبت | طلاقه والخلع رد إن أبت | ( وموقع الثلاث ) مبتدأ ومضاف إليه ( في الخلع ) يتعلق بالمبتدأ ( ثبت طلاقه ) فعل وفاعل خبر المبتدأ ( والخلع ) مبتدأ ( رد ) بضم الراء مبنيا للمفعول خبر المبتدأ ، ويجوز قراءته بكسر الراء على أنه مصدر بمعنى المفعول ، فالخبر حينئذ مفرد لا جملة ( إن أبت ) شرط حذف جوابه للعلم به فقوله : أبت يحتمل أنه من الإباية ، والمعنى عليه أنها إذا أعطته دينارا مثلا ليطلقها واحدة أو ليطلقها وأطلقت فطلقها ثلاثا ، فإن الطلاق واقع والخلع مردود حيث لم ترض بالثلاث قاله ابن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٨٢