عنها بغير إذنها لأن أحد المشهورين يقول : لا يجوز إلا بإذنها والآخر يقول بالجواز مطلقا فقد اتفقا على جوازه مع الإذن ، وحينئذ فقول الناظم بعد الإذن له ليس هو أحد المشهورين في كلام ( خ ) بل محل اتفاق منهما فمنطوق الناظم يتفق عليه المشهوران معا ، ومفهومه فيه الخلاف المذكور ، لكن المعمول به عدم المضي فقول ابن رحال ههنا : الراجح من الخلاف جواز خلع الأب عنها استقلالا الخ . خلاف المعمول به . | الرابع : رجح البرزلي كما في المواق أن من فعل فعلا لو كان رفع إلى القاضي لم يفعل غيره ، فإنه يكون كأن القاضي فعله الخ . فيقتضي بظاهره أن الصغير والسفيهة ذواتا المقدم ، بل والمهملة إذا خالعن خلع أمثالهن ، وكان إيقاع الخلع أحسن لهن أن يمضي ذلك لأنهن لو رفعن أمرهن إلى القاضي لم يفعل غير ذلك ، وهذا وإن كان قولا قويا في المذهب كما تقدم عن ابن سلمون في المهملة وقال مثله ابن القاسم في الصغيرة كما في المواق وضيح زاد في ضيح قيل : وبه العمل قال : ويلزم على قول ابن القاسم في الصغيرة أن يمضي خلع السفيهة بذلك ولو مولى عليها الخ . لكنه خلاف المذهب المعتمد من نفوذ الخلع ووجوب رد المال كما مر فلا تغتر بشيء من ذلك والله أعلم . | الخامس : لما نقل ابن عرفة قول المتيطي وابن فتحون للمحجورة أن تخالع بإذن أبيها أو وصيها وتقول بعد إذنه لما رآه من الغبطة قال : فالأرجح عقده على الوصي برضاها لا عليها بإذنه خلاف قصره بعضهم عليها بإذن الوصي اتباعا منه للفظ الموثقين وأظنه لعدم ذكره قول ابن القاسم فيها وعليه لو بارأ غير الأب عن البكر فقال في اختصار الواضحة : الطلاق نافذ ويرجع الزوج بما يرده للزوجة على من بارأه عنها وإن لم يشترط ضمانه لأنه المتولي وضعه عنه اه بلفظه . وعبارة المتيطية : فإن كانت الزوجة محجورا عليها لأب أو وصي قلت في مخالعتها على أن أسقطت فلانة أو التزمت له بإذن أبيها كذا وكذا لما رأى في ذلك من الغبطة لها والحيطة عليها اه . ونحوه في ابن سلمون وقول ابن عرفة وعليه لو بارأ غير الأب الخ . هو أحد أقوال ذكرها ابن سلمون فقال : فإن عقد على اليتيمة أو غيرها ولي أو أجنبي فلها الرجوع على زوجها والطلاق ماض . وهل يرجع الزوج على الذي عقد معه الخلع إذا لم يضمن ذلك ؟ فقيل : يرجع وإن لم يضمن لأنه هو الذي أدخله في الطلاق ، وهذا لابن القاسم . وروايته عن مالك في كتاب الصلح من المدونة . وقول أصبغ في الواضحة والعتبية : وقد تقدم نقل كلامه عند قوله : وإن تكن قد خالعت وأثبتت أضراره الخ . وعلى ما لابن عرفة من كون الراجح عقده على الوصي برضاها يكون الراجح من تلك الأقوال هو الرجوع كما يدل عليه قوله : وعليه الخ . | وامتنع الخلع على المحجور | إلا بإذنه على المشهور | ( وامتنع الخلع ) فعل وفاعل ( على المحجور ) يتعلق بالخلع ( إلا ) استثناء ( بإذنه ) يتعلق بالخلع أيضا أي امتنع الخلع على المحجور الذكر البالغ بكل وجه من الوجوه إلا بإذنه فيجوز حينئذ لوليه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي