بالعكس والصغيرة لا تكون رشيدة إذ من شرطه البلوغ كما في ابن رحال . وظاهر كلام الناظم أنه لا فرق في هذه الثيب بين أن تكون ثيبت بوطء هذا المخالع لها أو بوطء غيره قبله ، وأما المجبرة المتقدمة فإنه إذا بنى بها الزوج صارت ثيبا فلا بد من إذنها إلا أن تكون غير بالغة كما مر . وتقدم في البيت قبله أنه لا يجوز له العفو بعد البناء لأنها استحقته بالمسيس إلا أن يقال : إن الخلع هنا ليس عفوا لأنه لما يترقب من سوء العشرة ، وفي المدونة إن خالع عنها بجميع الصداق بعد البناء قبل البلوغ جاز . | تنبيهات . الأول : سكت الناظم عن المهملة التي لا وصي عليها ولا مقدم . وفي مضي خلعها أن خالعته خلع أمثالها قولان . عمل بكل منهما كما في المتيطية . قال الرجراجي : المشهور أن خلعها لا يجوز ، وقال في الفائق : المعمول به أنه لا يجوز من فعل المهملة شيء حتى يتم لها مع زوجها العام ونحوه اه . بنقل الشيخ بناني ، وظاهر ذلك ولو خالعت بخلع أمثالها . واقتصر ابن سلمون على العمل بالمضي ، وعزاه لابن القاسم وسحنون وكذا الفشتالي وصاحب الطرر فيفهم منهم أنه الراجح ، ولا سيما وهو قول ابن القاسم وسحنون . وقد قال الشيخ طفي في باب الزكاة عند قول المتن والقراض الحاضر إلخ . أنه اشتهر عند الشيوخ أنه لا يعدل عن قول ابن القاسم مع سحنون إذا اجتمعا ، وظاهر هذا النقل أن ذلك ماض ولو خالعته قبل مضي عام من دخولها ولو معلومة السفه ، وسيأتي عن البرزلي ما يبين لك وجه ذلك ، لكنه لا يتم في معلومة السفه على ما به العمل الآن من أن العبرة بالحال لا الولاية وما مر عن ابن سلمون والطرر والفشتالي من العمل المذكور إنما هو في زمانهم من أن المهمل تمضي أفعاله ، وأن العبرة بالولاية لا الحال كما يفيده . نقل ابن عرفة فقف عليه ، وقد علمت أن العمل ليس على ذلك الآن فلا تغتر بذلك . وانظر أيضا لو خالعت بأكثر من خلع مثلها على ما لابن سلمون ومن معه هل يرد الزائد فقط وهو الظاهر أو يرد الجميع وهو ما يفيده ؟ نقل ابن عرفة . وكذا لو خالع الأب أو الوصي بأكثر من خلع المثل فإنها ترجع على الزوج أو على الأب إن أعدم الزوج بالزائد فقط فيما يظهر لأنه القدر الذي فوت عليها ولا يقال يلزم من كون الخلع نظرا أن يكون بخلع المثل . لأنا نقول قد يكون الخلع نظرا في نفسه لأن النظر فيه مصروف لما يترقب من الزوج من سوء العشرة ، ولكنه أكثر من خلع المثل فتأمله . وذكر ابن رحال ههنا أن ظاهر كلامهم جوازه من الأب ولو بأكثر من خلع المثل اه . | الثاني : قال ابن سلمون : ذكر ابن سعدون في شرح المدونة أن الزوج إذا شرط في خلع من تقدم أنه إن لم يصح له الخلع على ما وقع فالعصمة باقية إن شرطه ذلك ينفعه ، ومتى طلب منه ما أخذ كانت له زوجة كما كانت اه . ومثله في الطرر والبرزلي وابن سلمون واعترضه ( ح ) بأنه خلاف المذهب ، وفي المدونة وإن أعطته شيئا على أن يطلق ويشترط الرجعة أو خالعها وشرط أنها إن طلبت شيئا عادت زوجة فشرطه باطل والخلع يلزمه ولا رجعة له إلا بنكاح مبتدأ اه . هذا إذا لم يكن معلقا ابتداء وإلا فينفعه كما لو قال لصغيرة أو سفيهة أو ذات رق إن صحت براءتك فأنت طالق بعد قولها أبرأتك فلا يقع عليه الطلاق حتى يجيز وليها ذلك . | الثالث : محل الخلاف في قول ( خ ) وفي خلع الأب عن السفيهة خلاف إنما هو في خلعه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي