تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتعلق بقوله ( أعمله ) وقوله : ( كذا ) خبر لمبتدأ محذوف ( على الثيب ) يتعلق بأعمله محذوفا لدلالة ما قبله عليه ( بعد الإذن ) يتعلق بأعمله المحذوف ( له ) يتعلق بالإذن . والتقدير : والحكم كائن كذلك إن أعمله الأب على الثيب بعد إذنها له ، ومعناه أن البكر الصغيرة أو البالغ التي لم ترشد ولم يدخل بها زوجها أو دخل وطلقت قبل المسيس ولم تطل إقامتها سنة ومثلها الصغيرة التي ثيبت قبل البلوغ لا يجوز خلعها . وظاهره ولو خالعت بخلع أمثالها ويجب رد المال إن وقع وبانت . نعم إن أعمله الأب عليها بإذنها أو بغيره جاز ، ولزم حيث كان نظرا لأنه معزول عن غير المصلحة ، وظاهره : ولو بجميع صداقها وهو كذلك كما في المدونة وليس ذلك للوصي الغير المجبر ، وأما المجبر فهو كالأب فلو قال الناظم : | والبنت ذات الجبر لا تختلع | إلا بإذن مجبر وتمنع | وجاز إن هو عليها أعمله الخ . لوفى بالمراد ويفهم منه أن الوصي الغير المجبر ، ومثله مقدم القاضي ليس له ذلك في هذه البنت التي لو كان أبوها لجبرها إلا بإذنها فيجوز إن كانت بالغة وكان نظرا لها وأما الصغيرة فلا يجوز خلعها ، ولو أمضاه وصيها المذكور ، وكذا خلع وصيها عنها بإذنها على المشهور المعمول به كما في ابن سلمون ، وظاهر ( خ ) وشراحه أن ذلك يمضي من الصغيرة بإذنه وصرح به ابن رحال فقال : وأما خلع الوصي بموافقة محجورته السفيهة والصغيرة فيجوز اه . وهو أقوى إذ حيث فعلت بإذنه فهو الفاعل لذلك ، وكذا إن أمضاه . وعلى ما لابن سلمون يكون في مفهوم المجبر على الإصلاح المذكور تفصيل بين الإذن وعدمه والصغيرة وغيرها . وقوله : كذا على الثيب الخ . هذا مفهوم قوله : البكر . ومعناه أن الثيب البالغة السفيهة يجوز للأب أن يخالع عنها من مالها بإذنها ، وكذا الوصي ومقدم القاضي لأنه إذا جاز لهما الخلع في البكر البالغ بإذنها كما مر فأحرى في الثيب ، ومفهوم قوله : بعد الإذن أن خلعه عنها بغير إذنها لا يمضي عليها وهو كذلك على المشهور المعمول به ، ولها حينئذ مطالبة الزوج بصداقها والطلاق واقع . ولا يقال إذن السفيه كلا إذن فلم اشترطوه ههنا ؟ لأنا نقول لاحظوا ههنا الضرر البدني ، لكن من حجتها على الأب والوصي أن تقول إسقاطكما مالي عن زوجي لما يتقى من سوء عشرته لا يلزمني لأني أرضى بالبقاء معه على ذلك الحال ، وفهم من قوله بعد الإذن له إنها إذا خالعته وحدها لا يمضي أيضا ، ولو خالعته بخلع وهو ظاهر قول ( خ ) لا من صغيرة وسفيهة الخ . والمراد بالسفيهة ههنا بكرا كانت أو ثيبا من ثبتت لها حالة السفه لأن العبرة بالحال لا الولاية فمن حالها حال الرشداء مضى خلعها ، ولو كان لها حاجر ، والعكس

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٧٧