به معظم لربه بقلبه بدليل قوله تعالى : إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } ( النحل : 106 ) بخلاف شرب الخمر ونحوه ، فإن المفاسد في ذلك محققة قال القرافي : وفرق ابن عبد السلام بأن القول لا تأثير له في المعاني ولا في الذوات بخلاف الفعل فإنه مؤثر اه . وكذا إن حلفه على ما ليس بمعصية ولا طاعة كأن لا يدخل السوق مثلا فدخل فلا حنث أيضا ، وأما إن حلفه على طاعة كأن يحلفه أن لا يشرب الخمر فشربها ففي الحنث قولان . وتارة يكون الإكراه على أن يحلف أنه ما فعل في الماضي أو أنه فعل ، ويكون على معصية أيضا وغيرها . انظر تفصيل ذلك في ( ح ) وهذا في المعصية التي لا حق لآدمي فيها كما مر في الأمثلة ، وأما ما فيها حق للمخلوق كالقتل والغصب فلا يسعه أن يفعل اتفاقا وإن فعل فلا يسقط الإكراه القصاص في القتل وهو معنى قول ( خ ) : لا قتل المسلم وقطعه وإن بزنا الخ . | تنبيه ثالث : ظاهر النظم كغيره أن الإكراه المذكور لا فرق بين أن يكون مقارنا لوقت إيقاع الطلاق أو متقدما عليه ، وهو ما يفيده كلام الشارح في بيع المضغوط قائلا : حكم الضغط منسحب على البائع وإن تراخى البيع عن وقته بالشهرين ونحوهما ، ونحوه في ابن سلمون عن ابن الحاج وابن رشد وغيرهما خلاف ما أفتى به أبو سعيد بن لب فيمن سلم في ميراثه من أمه لأخيه ثم بعد موت الأخ قام برسم يتضمن أن التسليم كان خوفا لما كان هدده به أخوه الميت من القتل ، وأنه كان من أهل الشر والحرابة . قال ابن لب : لم أر هذا الرسم كافيا في رد التسليم المذكور لأن المطلوب أن يؤدي الشهود على حضورهم في تاريخه وأنهم سمعوا التخويف إذ ذاك حتى وقع التسليم في موطنه ، ولا يكفي قدم التخويف على التسليم في غير مجلسه ، ولا يعلمون ما اتفق في وقته وتاريخه اه . واعتمد فتواه هذه أبو محمد عبد القادر الفاسي في جواب له نقله العلمي . | وكل من يمينه باللازمه | له الثلاث في الأصح لازمه | ( وكل ) مبتدأ ( من ) مضاف إليه ( يمينه ) مبتدأ خبره ( باللازمة ) والجملة صلة الموصول والرابط الضمير المجرور بالمبتدأ ( له ) يتعلق بقوله لازمة آخر البيت ( الثلاث ) مبتدأ ( في الأصح ) يتعلق أيضا بالخبر الذي هو ( لازمه ) والجملة خبر المبتدأ الأول والرابط الضمير المجرور باللام . | وقيل بل واحدة رجعيه | مع جهله وفقده للنيه | ( وقيل ) مبني للمفعول ، ونائبه الجملة المحكية به لأنها في محل المفعول ، فلما بنى الفعل للمفعول ناب مفعوله الذي هو الجملة المحكية عن فاعله ( بل ) حرف إضراب ( واحدة ) فاعل بفعل محذوف أي تلزمه واحدة ( رجعية ) صفة ( مع ) يحتمل أن تكون خبر المحذوف ، والجملة حال
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي