تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما قبله أي : وكل هذا كائن مع الخ . ويحتمل أن تكون في محل نصب على الحال أي : وتلزمه واحدة رجعية حال كونه مصاحبا ( مع جهله وفقده للنية ) والجملة من قيل وما بعده استئنافية . | وقيل بل بائنة وقيل بل | جميع الأيمان وما به عمل | ( وقيل بل بائنة ) إعرابه كالذي قبله ( وقيل بل جميع الأيمان ) إعرابه كالذي قبله أيضا ( وما ) نافية ( به ) خبر عن قوله ( عمل ) والمعنى أن من حلف بالأيمان اللازمة فقال مثلا : الأيمان تلزمني لا فعلت أو إن فعلت ، أو قال الأيمان لازمة لي أو جميع الأيمان أو الأيمان كلها أو أيمان المسلمين ، فقد اختلف فيما يلزمه على أربعة أقوال . على ما ذكره الناظم ، وأشار بقوله : الأصح لقول الباجي في المنتقى أنه الأظهر عندي ، وفي المعيار عن العقباني أنه المشهور ، وفي ضيح أنه الصحيح عند التونسي واللخمي وعبد الحميد والمازري وغيرهم ، حتى أن السيوري أفتى بنقض حكم الحاكم إن أفتى بالواحدة وقوله : مع جهله وفقده للنية . يحتمل أن يكون هو موضوع الأقوال أي محل هذه الأقوال إذا جهل مدلول اللفظ وفقد النية أي : وفقد العرف أيضا وإلا لزمه ما نواه باتفاق ، أو ما جرى به العرف كما في ابن سلمون وغيره ، فإن نوى أمرا والعرف بخلافه قدمت النية لقول ( خ ) وخصصت نية الحالف إلى قوله : ثم عرف قولي الخ . لأن الأعراف أصل معتبر في الأيمان ، وكان الناظم استغنى عنه بالنية لأنه معلوم أنه يخصص كالنية أو فيه حذف الواو مع ما عطفت كما قررنا ، ويحتمل أن سبب اختلاف هذه الأقوال هو اختلاف الأعراف ، فكل قال بما جرى به عرف بلده من ثلاث أو غيرها ، فمن جرى عرف بلده بقصد الثلاث فقد دون غيرها ألزمه إياها ، ومن جرى عرف بلده بالرجعي ألزمه إياه أو البائن فقط ألزمه إياه ، وقوله : وما به عمل أي لكون عرفهم لا يقصدون به جميع الأيمان مما عدا الطلاق . وفي ( خ ) من لزوم العتق والثلاث والمشي للحج إلى غير ذلك إنما هو إذا كان عرفهم استعمال اللازمة في الطلاق وغيره مما ذكر أو لا عرف لهم فيها . وكانت عادة الناس الحلف بالصدقة بالثلث والحج والعتق والمشي ونحو ذلك . ووجه الأول ظاهر لأن العرف يخصص اللفظ أو يعمه فإذا كان العرف استعمال اللازمة في الطلاق فقط . فلا يلزمه غيره ، وإذا كان العرف استعمالها في الطلاق والعتق مثلا أو فيهما . وفي الحج فكذلك أيضا وهكذا . ووجه الثاني أن اللفظ إذا لم يكن فيه عرف يخصصه أو يعممه فإنه يحمل على مدلوله اللغوي كما هي القاعدة ، ولا شك أن مدلوله لغة جميع الأيمان من طلاق وحج ومشي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٧٢