تسقط بالتزويج ويلزمها أن تدفع أجرة الحضانة لمن انتقلت إليه على ما به العمل من وجوب الأجرة للحاضنة إذ على ذلك وقع إرسال العصمة كما يفيده جواب الوانغيلي في نوازل الخلع من المعيار . | السادس : ذكر في المعيار أيضا في المحل المذكور عن ابن لب أن نفقة الولد التي وقع الخلع عليها تسقط بطرو المال للولد من إرث أو هبة أو نحوهما ، وذكر أيضا متصلا به عن ابن عتاب أن ولد المختلعة التي تحملت بنفقته إذا تعلم صنعة فإن أجرته تستعين بها الأم على نفقته ولا توقف للابن ، إذ ليس للصبي كسب ما دام في الحضانة قالوا : وهو الراجح . وهذا بخلاف الطوع فإن من طاع بالتزام نفقة صغيرة مثلا كالزوج يلتزم نفقة ربيبه مدة الزوجية فإنما يلزمه الإنفاق ما دام صغيرا لا يقدر على الكسب كما في ابن سلمون والتزامات ( ح ) لكن استشكله البساطي في وثائقه بأنه التزم النفقة مدة الزوجية ، فكيف تسقط عنه بقدرة الولد على الكسب ؟ وأجيب : بأنهم لاحظوا أن سبب التزامه إسقاط كلفتهم عن الأم وبقدرتهم على الكسب انتفت العلة كما قالوا ذلك في المختلعة بنفقة الولد قاله أبو العباس الملوي رحمه الله . | السابع : قال في المتيطية : إذا خالعها عن أن لا تطلبه بشيء فظهر بها حمل فقال مالك تلزمه النقة اه . | الثامن : فإن خالعته على إسقاط نفقة حملها أو ولدها فعجزت فإن الزوج يؤمر بالإنفاق عليها ويتبعها إن أيسرت كما في الالتزامات وهو المشهور وبه العمل ، فإن كانت أشهدت أنها لا تدعي في النفقة عجزا ولا عدما فلا تسمع دعواها العجز ولا بينتها إلا أن يشهدوا بذهاب مالها كما في المعيار والالتزامات أيضا ، لكن قيده في الالتزامات بما إذا كان حال المرأة مجهولا ، ولم يشهد بعدمها إلا شاهدان أو نحو ذلك ، وأما إن كانت معلومة بالإعسار والعدم بحيث يشهد بذلك غالب من يعرفها ، ويغلب على الظن أن ما أشهدت به من الوفر كذب فلا يلتفت إلى ما أشهدت به من الوفر اه . | قلت : وهذا التقييد ظاهر في كل مدين أشهد بالوفر المشار له بقول ناظم العمل المطلق : | ومن أقر بالملاثم ادعى | بأنه ذو عدم ما انتفعا | بمن له يشهد حتى يعلما | تلف ماله بأمر هجما | ثم ذكر في الشرح عن ابن ناجي أنه لا تنفعه بينته بالعدم وإن كان مجهول الحال أو معلوما بالفقر لأن إشهاده بالوفر ينزله منزلة معلوم الملاء . قال : وبه العمل اه . فهو يعكر على تقييد ( ح ) وإن كان تقييده أظهر معنى . | التاسع : ذكر في الالتزامات والمعيار عن ابن رشد وابن الحاج أن المرأة إذا خالعت زوجها على تسليم صداقها وعلى أنها إن تزوجت قبل انقضاء عام من تاريخ الخلع فعليها مائة مثقال فإنها إذا تزوجت قبل العام لا شيء عليها ، إذ شرطه باطل والخلع جائز ، ثم نقل عن ابن الضابط أنها إذا خالعته على أنها إن ردت زوجها الأول قبل عشرين سنة فعليها له مائة دينار أن ذلك لازم إذا ردت زوجها الأول فقال ( ح ) ما لابن رشد وابن الحاج جار على المشهور ، وما لابن الضابط مقابل له .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي