عليه فهو الظاهر اه . وتأمل ذلك مع أن ( ح ) نفسه اقتصر في باب الحضانة من المختصر على ما في كتاب الاستغناء من فسخ النكاح ، وكذا ( ز ) هناك . | قلت : وهو ما يفيده قولهم في باب الحضانة أن المرأة إذا تزوجت اشتغلت بأمر الزوج فتسقط حضانتها بذلك ، وهنا قد تعلق حق الولد بل والزوج بحضانتها بنفسها ، وعلى ذلك أرسل العصمة من يده فهو حق تعلق بعين المرأة ، فليس لها أن تشغل نفسها بغير ما وقع عقد الخلع عليه فيكون هذا أرجح من جهة النظر . وقال البرزلي إثر تلك الأقوال ما نصه : وانظر ما يفعلونه اليوم أنها تتحمل به أي الولد عازبة كانت أو متزوجة وإن بدلت الأزواج أو سافرت فلا ينتزع منها هل يوفي بهذا أم لا ؟ وهي عندي تجري على هذا لأن من حق الولد أن لا يجتمعا على ضرره في القول الأول ، وعلى الثاني يكون أحرى في جواز تزويجها لشرطها اه بلفظ الاختصار . وهذا يؤيد ما في كتاب الاستغناء من الفسخ لأن الحق في ذلك للولد كما يؤيد القول الأول من تلك الأقوال ولا إشكال إلا أنه يقال محل الفسخ قبل البناء على القول به إذا لم يتراضيا على تأخير الدخول إلى انقضاء مدة الحضانة . وقال الفشتالي في وثائقه ما نصه : وبعضهم يشترط عليها وتشترط عليه أن لا ينتزع الولد منها تزوجت أو تأيمت أو سافرت أو سافر هو أو أقام ، ثم قال : فإن سقط ذلك الشرط من عقد الخلع وتزوجت سقطت حضانتها ، وكذا إن سافرت أو سافر هو لمكان بعيد أقله على خلاف ما تقصر فيه الصلاة اه . ففيه دليل لرجحان إعمال الشرط المذكور ، بل وصرح بلزومه في الالتزامات في النوع الخامس من الباب الثاث فانظره . | الثالث : إذا خالعته على أن عليها نفقة البنات وأن الأمر لها في تزويجهن ويكون العاقد عليهن غيرها جاز ذلك وهل له عزلها لأنه وكالة منها لها ؟ قال ( ح ) في التزاماته : لا سبيل له لعزلها . نقله ابن رحال ههنا . | الرابع : إذا خالعها بنفقة الولد عازبة كانت أو متزوجة وقلنا لا ينزع منها إن تزوجت على ما مر قريبا فتحمل الزوج الثاني لها بنفقة الولد طوعا فلا سبيل لرجوع الزوجة على ولدها إن كان له مال بما أنفقه عليه المتحمل المذكور كما هو واضح ، وإنما يبقى الكلام إذا لم تتحمل هي بنفقة الولد وكانت تأخذ نفقته من أبيه ففي البرزلي وقعت مسألة وهي امرأة لها أولاد تأخذ نفقتهم من أبيهم وتزوجت رجلا وشرطت عليه نفقة الأولاد أجلا معلوما أو تطوع به بعد العقد مدة الزوجية ، وأرادت الرجوع بذلك على أبيهم فوقعت الفتيا إن كان ذلك مكتوبا في حقوقها يجب لها الرجوع متى شاءت وإسقاطه لزوجها ، فلها أن ترجع بنفقتهم على أبيهم فإن كان ذلك للولد فلا رجوع على أبيهم بشيء وهو جار على الأصول كأنه شيء وهب للولد فنفقته على نفسه لا على أبيه والأول مال وهب لأمه فإذا أنفقته على الولد رجعت به على أبيه اه . بنقل ( ح ) أول الالتزامات فاستفيد منه أنه حيث فعل الزوج الثاني ذلك حرمة للأم فلها الرجوع على أبيه أو عليه حيث كان له مال وقت تحمل الثاني واستمر لوقت قيامها كما استفيد منه أيضا أنه إذا تحمل الزوج بنفقة الولد في العقد لمدة معلومة فإن النكاح صحيح وهو الذي رجحه ابن رشد حسبما في الالتزامات في المحل المذكور . | الخامس : إذا قلنا لها التزوج في مدة الرضاع أو مدة الحضانة فلا إشكال أن حضانتها
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي