| قلت : وفرق كثير من الفاسيين وأفتوا به على ما حكاه عنهم أبو العباس الملوي بينهما بأن الأول بمنزلة ما إذا باعه على أن لا يبيع من أحد بخلاف الثانية فإنها بمنزلة ما إذا باعه على أن لا يبيع من زيد مثلا فالبيع صحيح . قال الشيخ ( ت ) : إنما يتم القياس لو جاز البيع على شرط أن لا يبيع من فلان وإن باعه منه زاده في الثمن كذا اه . | قلت : بل القياس تام لأن المعلق على شرط جائز شرعا يصح بصحة شرطه بخلاف المعلق على فاسد فيبطل ببطلان المعلق عليه ، فالظاهر ما فرقوا به دون مالح فتأمله . | العاشر : لو خالعها على إسقاط حضانتها فقامت الجدة وأرادت أخذ الولد فقال مالك : إن كان الأب معسرا فليس للجدة أن تأخذه وإن كان موسرا كان للجدة أخذه وتأخذ من الأب أجرة رضاعه على معنى ما في المدونة اه من ابن رشد . وهذا قول في المسألة والثاني أنه لا كلام لغير المسقطة وهو المنصوص في المدونة قال طفي : وهو المعتمد ونقل كلامها فانظره فيه ، لكن اعترض ذلك بعضهم عليه وألف في ذلك وقال : إن هنا مسألتين . الأولى : إذا خالعت الأم بإسقاط حضانتها هل يمضي عليها ذلك ويلزمها ما أسقطته من الحضانة أو يلزم الطلاق ولا تسقط الحضانة ويكون الولد لها ؟ قولان . لها ولعبد الملك بناء على أن الحضانة حق للمحضون وهذه فيها هو المشهور وهو الأول الذي هو مذهبها . والمسألة الثانية : إذا بنيتا على المشهور من سقوط حق الأم وكانت هناك جدة مثلا فقامت بحقها هل لها ذلك أم لا ؟ قولان . للموثقين وليس فيها مشهور ولا مقابلة . نعم ذكر المتيطي أن العمل على الأول ، وقال غير واحد من الموثقين ، وقال أبو عمران : إنه هو القياس ، قال : بل ذكر ابن غازي وغيره عن غير واحد أن الفتوى فيما إذا أسقطت الجدة ونحوها حضانتها مع الأم حال الخلع أنها لا تسقط ، فكيف إذا لم تسقطها كما في نازلتنا ، ثم ذكر نقولا تفيد أن المعتمد أن للجدة القيام قال خلافا لما أفتى به جماعة من أصحابنا من أنه لا قيام للجدة ، وأن الحضانة تنتقل للزوج على المشهور مغترين بما وقع من السهو للعلامة طفي اه . الغرض منه باختصار مع تقديم وتأخير . | قلت : ظاهر هذا القول الذي به العمل المذكور أن الحضانة تنتقل للجدة مطلقا كان الأب موسرا أو معسرا وذلك ظاهر على القول بأنه لا أجرة للحاضنة وإلا فللنظر فيه مجال . | الحادي عشر : محل جواز الخلع بإسقاط الحضانة ما لم يتعلق الولد بأمه أو يكون عليها في ذلك ضرر وإلا فلا يجوز قاله في المتيطية . | الثاني عشر : محل ما مر من أن الحق ينتقل للجدة والخالة ونحوهما ما لم تسقط الجدة ونحوها حضانتها بعد إسقاط الأم وإلا بأن أسقطت بعدها كما لو قال الموثق ، ثم بعد إسقاط الأم أسقطت الجدة حضانتها فلا كلام لها ، وأما إن كتب أنه خالعها على أن أسقطت حضانتها وأسقطت جدته أو خالته مثلا حجتها فيما يرجع إليها من الحضانة فإن حضانة الجدة ونحوها لا تسقط لأنه من إسقاط الحق قبل وجوبه إذ الواو لا تقتضي ترتيبا قاله ابن الفخار وبه الفتوى كما مر . | الثالث عشر : لا يجوز الخلع على تأخير الصداق الحال أو بعضه فإن وقع فإن الطلاق نافذ والصداق على حلوله قاله في الكراس السابع من أنكحة المعيار .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي