| ( وهي ) مبتدأ عائد على الشروط ( الوقوع ) خبر ( حال طهر ) ظرف يتعلق بالوقوع أي في وقت الطهر ( واحده ) بالنصب حال أو بالرفع عطف على الوقوع بحذف العاطف ( من غير مس ) يتعلق بمحذوف حال بعد حال أو معطوف بحذف العاطف ( وارتداف ) معطوف على مس ( زائده ) نعت لمحذوف أي : وارتداف طلقة زائدة ، والمعنى أن الطلاق السني له شروط أولها أن يوقعه في وقت الطهر لا في وقت الحيض والنفاس ، وأن يكون طلقة واحدة لا أكثر وأن لا يكون مسها أي وطئها في ذلك الطهر الذي طلقها فيه ، وأن لا يردف في العدة طلقة زائدة على الطلقة الأولى ، وزاد في التلقين شرطين آخرين : أن لا يكون في طهر تال لحيض طلق فيه وأجبر على الرجعة ، وأن تكون المرأة ممن تحيض لا يائسة أو صغيرة اه . ويغني عن الثاني قوله حال طهر لأن الطهر ما تقدمته حيضة وتأخرت عنه أخرى ، وذلك مفقود في اليائسة والصغيرة ، فلو أراد الناظم الإشارة إلى ذلك لقال : | ممن تحيض ليس في طهر تبع | طلاق مجبور على أن يرتجع | قاله ( ت ) وحينئذ فإن توفرت هذه الشروط الخمسة أو الستة كان الطلاق سنيا أو منسوبا لما أذنت فيه السنة وأباحته وليس المعنى أنه يكون مع الشروط سنة يثاب على فعله كما هو المتبادر ، بل المعنى أن السنة والشرع أذنا في فعله وتركه فهو مباح الفعل لا راجحه وفي الحديث : ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) . قال الخطابي تنصرف الكراهة هنا إلى السبب الجالب للطلاق وهو سوء العشرة وقلة الموافقة لأن الطلاق مباح قاله في المتيطية . وعن علي رضي الله عنه : تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش . وعنه أيضا أنه كان يضجر من كثرة تطليق ابنه الحسن فكان يقول في خطبته على المنبر : إن حسنا رجل مطلاق فلا تنكحوه حتى قام رجل من همدان فقال : والله يا أمير المؤمنين لننكحنه ما شاء فإن أحب أمسك وإن أحب ترك . فسر بذلك علي رضي الله عنه . فإن قيل : كيف يكون أبغض الحلال إلى الله الطلاق مع أن الله أباحه ، وفعله عليه الصلاة والسلام فقد طلق حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ثم ارتجعها بأمر من الله تعالى نزل جبريل عليه السلام عليه أن راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة خرجه غير واحد كما في ابن حجر ، وطلق العالية بنت ضبيان وهي التي كان يقال لها أم المساكين ونكحت في حياته قبل أن ينزل تحريم نسائه . وأجيب بجوابين . أحدهما : أن البغض مصروف للسبب الجالب للطلاق كما مر ، وثانيهما لابن عرفة أن المعنى أقرب الحلال إلى الله بغض الله الطلاق فنقيضه أبعد عن بغض الله فيكون أحل من الطلاق أي : فيكون تركه عند الله أولى
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي