تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأرجح ، وقد يعرض وجوبه كما إذا فسد ما بينهما ولا يسلم دينه معها وحرمته إن خيف من ارتكابه وقوع كبيرة ، وكراهته إن كان كل منهما قائما بحق الآخر ، واستحبابه إن كانت غير صينة ولم تتبعها نفسه ، وأول من طلق إسماعيل عليه السلام . | ثم أشار الناظم إلى أن الطلاق السني ينقسم إلى قسمين فقال : | من ذاك بائن ومنه رجعي | وما عدا السني فهو بدعي | ( من ذاك بائن ) مبتدأ وخبر ومثاله الطلقة الواحدة التي صادفت آخر الثلاث فهي من حيث وجود تلك الشروط سنية ، ومن حيث إنها صادفت آخر الثلاث بائنة فقد نقل اللخمي عن أشهب جواز طلاق الواحدة المصادفة لآخر الثلاث فتكون سنية بائنة إذ لا تحل له بها إلا بعد زوج ، وكذا الطلاق بعوض وهو طلاق الخلع مع الشروط المذكورة فهو سني بائن ، وأما في الحيض فهو بدعي بائن ككونه بلفظ الخلع بغير عوض أو بلفظ التمليك كما يقتضيه كلام الناظم الآتي في قوله : منه مملك ومنه الخلعي الخ . وطلاق غير المدخول بها ولو في الحيض على مذهب ابن القاسم سني بائن . وقال أشهب : بل هو في الحيض بدعي بائن كما نقل الشارح . | قلت : وهو ظاهر النظم لأنه أطلق في تلك الشروط فلم يفرق فيها بين مدخول بها وغيرها . ( ومنه الرجعي ) كطلقة بعد البناء بالشروط المذكورة لم تصادف الثلاث ( وما ) موصولة واقعة على الطلاق ( عدا السني ) يتعلق بالاستقرار المقدر ( فهو بدعي ) مبتدأ وخبر ، والجملة خبر الموصول ودخلت الفاء في خبره لشبهه بالشرط أي : والطلاق الذي استقر عدا الطلاق السني بدعي ، وهو الواقع في حيض مدخولا بها أم لا ، على قول أشهب أو في طهر مسها فيه أو أكثر من واحدة أو أردفه في العدة أو في طهر تال لحيض طلق فيه ، وأجبر عن الرجعة والبدعي ممنوع في الحيض مكروه في غيره ( خ ) : طلاق السنة واحدة بطهر لم يمس فيه بلا عدة وإلا فبدعي ، وكره في غير الحيض إلى أن قال : ومنع فيه ووقع وأجبر على الرجعة الخ . وقال في التلقين : الطلاق على ضربين . طلاق سنة وطلاق بدعة . ويتفرعان إلى قسم ثالث وهو أن يعرى عن وصفه بواحد منهما ، فالسني ما وقع على الوجه الذي أباح الشرع إيقاعه عليه ، والبدعي نقيضه وهو الواقع على غير الوجه المشروع ، والسنة والبدعة يرجعان إلى أمرين : إلى الوقت والعدد ، ثم قال : وأما من تتساوى أوقاتها في جواز طلاقها فثلاث : الصغيرة واليائسة والحامل البين حملها ، فطلاق هؤلاء لا يوصف بسنة ولا بدعة من حيث الوقت ويوصف بذلك من حيث العدد اه بنقل بعضهم وينقسم البدعي الذي اختل فيه بعض الشروط إلى رجعي وبائن أيضا كما قال :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٣٨