تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( باب الطلاق والرجعة وما يتعلق بهما ) 1

| والطلاق لغة حل الوثاق يقال : أطلق الفرس والأسير ، وفي الشرع رفع القيد الثابت شرعا بالنكاح فخرج بقوله : شرعا القيد الحسي وهو حل الوثاق ، وبقوله بالنكاح العتق فإنه رفع قيد ثابت شرعا لكنه لم يثبت بالنكاح قاله القسطلاني . وقال ابن عرفة : الطلاق صفة حكمية ترفع حلية متعة الزوج بزوجته موجب تكررها مرتين للحر ومرة لذي الرق حرمتها عليه قبل زوج اه . فقوله : صفة جنس ، وقوله حكمية أخرج به الصفات الحسية لأن الطلاق معنى تقديري اعتباري يقدره الشرح والعقل ويعتبره لا حسي كذا تلقينا من بعض الأشياخ ، وخرج بقوله : ترفع حلية الخ ، الطهارة والقضاء ونحوهما . وقوله حلية لا بد من ذكرها لأن المتعة لا ترفع ، وإنما يرفع المتعلق بها وهو الحلية . وبقوله بزوجته حلية المتعة بغيرها كالأمة . وبقوله موجب تكررها الخ . رفع الحلية بها بالدخول في الإحرام بالحج أو العمرة أو بالدخول في الاعتكاف أو الصلاة ونحو ذلك . فقوله : موجب بالرفع صفة للصفة جرت على غير من هي له . | وفي بعض النسخ بالنصب على الحال من صفة أو من ضمير ترفع وأما الرجعة بكسر الراء في استعمال الفقهاء ، وفي اللغة بالفتح والكسر فقال ابن عرفة : هي رفع الزوج أو الحاكم حرمة المتعة بالزوجة بطلاقها فتخرج المراجعة لأن الرجعة من الطلاق الرجعي ، والمراجعة من البائن ، ولذلك يعبرون فيها بالمفاعلة التي لا تكون إلا من اثنين في الغالب وأدخل بقوله : أو الحاكم صورة ما إذا طلق في الحيض وامتنع من الرجعة فإن الحاكم يرتجعها له جبرا عليه ويجوز له بها الوطء كما يأتي في قول الناظم : وموقع الطلاق دون طهر الخ . وخرج بقوله حرمة الخ . رفع الحلية فإنه نفس الطلاق كما مر . وبقوله : بطلاقها المتعلق بحرمة رفع حرمة الظهار بالتكفير ، ثم إن الطلاق على قسمين : سني وبدعي ، فالسني ما اجتمعت فيه شروط أربعة ومهما اختل واحد منها أو كلها فبدعي كما أشار لذلك الناظم بقوله : | من الطلاق الطلقة السنيه | إن حصلت شروطها المرعيه | ( من الطلاق ) خبر مقدم ( الطلقة ) مبتدأ ( السنية ) نعت له ( إن حصلت ) شرط حذف جوابه للدلالة عليه ( شروطها ) فاعل ( المرعية ) نعت . | وهي الوقوع حال طهر واحده | من غير مس وارتداف زائده

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٣٦