تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان مما يمكنه ذلك كما مر وكذبها هو فلا ينتفي الحمل إلا بلعان ولا يؤخران للوضع ثم إن وضعته لستة أشهر فأكثر من يوم العقد فاللعان في محله ويترتب عليه آثاره ولها نصف الصداق ، وإن وضعته لأقل من ستة أشهر فلا صداق لها ولا يتأبد تحريمها لأنه لاعن غير زوجة كما يأتي آخر الباب ، وفي البرزلي : أن عياضا سأل ابن رشد عن امرأة ادعت نكاح رجل وأثبتته وأثبتت ابتناءه بها وخلوته معها وحملها منه وحضر الرجل واعترف بجميع ذلك إلا الحمل فقال : ما وطئتها قط واعترف بالخلوة فاحتجت المرأة بأن في عقد المباراة إشهاده على نفسه بأنه بنى بها فقال : لم أعرف معنى البناء وظننته الزواج وتقيد ذلك عليه ووضعت المرأة حملها فهل يلحق بالزوج وهل يقبل قوله في جهل البناء والابتناء وهو من غير أهل الطلب وهل يلاعن بلا خلاف لإقراره بالبناء فهو كمن قذف ولم يدع استبراء ؟ فأجابه : بأنه يلزمه الولد إلا أن ينفيه بلعان اه . | قلت : حاصله أن الرجل المذكور اعترف بالخلوة وأنكر الوطء وادعته هي وهي مصدقة فيه فلا ينتفي عنه إلا بلعان ، إذ لو لم تكن هناك خلوة وادعت ذلك وكان مما يمكنه الوصول إليها لم ينتف عنه إلا بذلك كما مر ، وأما اعترافه بالبناء فلا يستلزم الوطء إذ هو كالدخول عبارة عن كون المرأة في حجابه كما يدل عليه قول الناظم فيما مر : إلا اعتراضا كان بعدما دخل . والوطء الخ . فلذلك لم يرتب حكما على اعترافه به وإلا لو كان البناء هو الوطء أو يستلزمه لم يكن من اللعان أصلا وإن ادعى جهل معناه فلا يعذر به لتعلق حق الغير وإنما قلنا لا يمكن منه لعدم تقدم ما يعتمد عليه من الاستبراء والله أعلم . | ويبدأ الزوج بالالتعان | لدفع حد أربع الأيمان | ( ويبدأ الزوج ) فعل وفاعل ( بالالتعان ) يتعلق به ( لدفع حد ) مجرور ومضاف إليه يتعلق بيبدأ ( أربع ) بالخفض على حذف الجار يتعلق بالالتعان ويجوز نصبه على أنه مفعول بالالتعان لأنه بمعنى الحلف كما مر ( الأيمان ) مضاف إليه . | إثباتا أو نفيا على ما وجبا | مخمسا بلعنة إن كذبا | ( إثباتا أو نفيا ) مصدر إن بمعنى الفاعل حالان من ضمير الزوج الذي عوضت أل منه في الالتعان أي : ويبدأ الزوج بحلفه أربع أيمان حالة كونه مثبتا في الرؤية نافيا في الحمل ، ويحتمل أنهما منصوبان على إسقاط الخافض أي على الإثبات والنفي . ( على ما ) موصول على حذف

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٣٠