| ومن لطالب بحق شهدا | ولم يحقق عند ذاك العددا | ثم ما قررنا به كلام الناظم من أنه حذف متعلق الدعوى وأن أل في قوله : البيان عوض عن الضمير هو الذي ظهر لنا من كلام القرافي وغيره ، وبه يندفع ما قيل إن ما ذكره شرط في الدعوى لا في المدعى فيه إذ لا يخفى أن الدعوى والمدعى فيه متلازمان فما كان شرطا في أحدهما فهو شرط في الآخر ، وما كان تقسيما لأحدهما فهو تقسيم للآخر ، فينتفي حينئذ التداخل في الأقسام التي عند ( ت ) وغيره والله أعلم . وبقي على الناظم شروط أخر كون المدعى فيه ذا غرض صحيح احترازا من الدعوى بقمحة أو شعيرة ونحو ذلك ، ولذا لا يمكن المستأجر للبناء ونحوه من قلع ما لا قيمة له وكونه مما لو أقر به المطلوب لقضى عليه به احترازا من الدعوى بأنه قال : داري صدقة بيمين مطلقا أو بغيرها ولم يعين الخ . ومن الدعوى عليه بالوصية للمساكين ، ومما يؤمر فيه بالطلاق من غير قضاء كقوله : إن كنت تحبيني أو تبغضيني ، ومن الدعوى على المحجور ببيع ونحوه من المعاملات فلا يلزمه ، ولو ثبت بالبينة بخلاف ما إذا ثبت عليه الاستهلاك والغصب ونحوهما ( خ ) : وضمن ما أفسد إن لم يؤمن عليه ، والظاهر أن هذا الشرط يغني عن الذي قبله ولا يحترز به من دعوى الهبة والوعد لأنه يؤمر بالجواب فيهما . ولو على القول بعدم لزومها بالقول لاحتمال أن يقر ولا يرجع عن الهبة ولا يخلف وعده ، وكون العادة لا تكذب الدعوى به احتراز من الدعوى بالغصب والفساد على رجل صالح ( خ ) وأدب مميز كمدعيه على صالح ، ومن مسألة الحيازة المعتبرة فإن الدعوى لا تسمع فيها وقيل تسمع ويؤمر المطلوب بجوابها لعله يقر أو ينكر فيحلف قاله ( ح ) وهو المعتمد كما يأتي في فصل الحوز . | تنبيهان . الأول : علم مما مر أن هذه الشروط كلها مبحوث فيها ما عدا الشرط الرابع ، وظاهره أن المحجور لا تسمع الدعوى عليه في المعاملات ، ولو نصبه وليه لمعاملات الناس بمال دفعه إليه للتجارة ليختبره ، وهو كذلك إذ الدين اللاحق له لا يلزمه لا فيما دفع إليه ولا فيما بقي ولا في ذمته لأنه لم يخرج بذلك من الولاية قاله في المدونة ، وقيل : يلزمه ذلك في المال المدفوع إليه خاصة ، وهذا إذا لم يضمن به ماله ، وإلا فيضمن في المال المصون وهو محمول على عدم التصوين وانظر ما يأتي عند قوله : | وجاز للوصي فيمن حجرا | أعطاه بعض ماله مختبرا | الثاني : تقدم أن بيان السبب من تمام صحة الدعوى لإمكان أن يكون سبب ما يدعيه فاسدا ككونه ثمن خمر أو ربا ونحو ذلك ، ولذا قال ابن حارث : إذا لم يسأله القاضي عنه كان كالخابط خبط عشواء قال : فإن سأله الحاكم أو المدعى عليه عنه وامتنع من بيانه لم يكلف المطلوب بالجواب ، فإن ادعى نسيانه قبل بغير يمين . قلت : وينبني على بيانه أن المطلوب إذا قال في جوابه : لا حق لك علي لا يكتفي منه بذلك بل حتى ينفي السبب الذي بينه المدعي كما يأتي عند قوله : ومن أبى إقرارا أو إنكارا . الخ . . . وإذا ميزت المدعي والمدعى عليه بما مر . | والمدعي مطالب بالبينه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي