| وحالة العموم فيه بينه | ( والمدعي مطالب بالبينة ) . إذا أنكر المطلوب لقوله صلى الله عليه وسلم : ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) . وهكذا ذكر ابن رشد وغيره هذا الحديث . وذكره ابن عبد البر عن عمر بن شعبة عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) . وأنكر ذلك ابن سهل وقال : إنما الحديث : ( شاهداك أو يمينه ) . والبينة : تشمل الشاهدين والأربعة ، والشاهد مع اليمين والمرأتين كما يأتي إن شاء الله . ( وحالة العموم فيه ) أي في المدعي من كونه صالحا أو طالحا ادعى على صالح أو طالح ( بينة ) لقول القرافي وغيره : أجمعت الأمة على أن الصالح التقي مثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لو ادعى على أفسق الناس درهما واحدا لا يصدق فيه وعليه البينة فهذا مما قدم فيه الأصل على الغالب لأن الغالب أن الصالح التقي لا يدعي إلا حقا . وبهذا الإجماع احتج الشافعية علينا في تقديم الغالب على الأصل في دعوى المرأة المسيس وعدم الإنفاق ونحوهما مما شهد العرف فيه للمدعي كما مر فقول ( ت ) يستثني من العموم المذكور مسألتا التدمية والمحتملة غصبا إذا ادعت الوطء فيقبل فيهما قول المدعي بغير بينة الخ . فيه نظر لأن المدعي فيهما لترجيح جانبه بالعرف صار مدعى عليه فهما كمسألتي المسيس وعدم الإنفاق ونحوهما داخلان في قول الناظم من قد عضدا . مقاله عرف الخ . | والمدعى عليه باليمين | في عجز مدع عن التبيين | ( والمدعى عليه ) مبتدأ ( باليمين ) يتعلق بخاص خبره أي مطالب باليمين وحذفه لدلالة ما تقدم عليه ، ولا يصح عطفه على المدعي وباليمين على البينة لئلا يؤدي إلى العطف على معمولي عاملين مختلفين وهو لا يجوز وإنما يطالب باليمين ( في ) حال ( عجز مدع عن التبيين ) أي عن البينة وفي حال كون الدعوى في المال أو ما يؤول إليه وإلا فكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها كنكاح وعتق ونحوهما وشمل كلامه ما إذا طلب الطالب يمين المطلوب لعجزه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي