من يوم الحلف سواء كانت يمينه صريحة في كون المدة أكثر من أربعة أشهر أو محتملة أقل كما مر ، وإن حلف على غير ترك الوطء كقوله : إن لم أدخل الدار أو إن لم أكلم فلانا مثلا فأنت طالق أو عليه الطلاق ليضربن زيدا فالأجل في ذلك من يوم الرفع كما أشار له ( خ ) في الطلاق بقوله : وإن نفى ولم يؤجل كان لم أقدم منع منها أي ويدخل عليها الإيلاء فقول الناظم : وحانث الخ وقول ( خ ) وعلى حنث أي وقد حلف على غير ترك الوطء كما في طفي . | ويقع الطلاق حيث لا يفي | إلا على ذي العذر في التخلف | ( ويقع الطلاق ) فعل وفاعل ( حيث ) ظرف مضمن معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه المحذوف للدلالة عليه وفاعل ( لا يفي ) ضمير يعود على المولى والجملة في محل جر بإضافة حيث ( إلا ) استثناء مفرغ ( على ذي العذر ) يتعلق بيقع ( في التخلف ) بدل من العذر وفي سببية وهو من باب القلب أي : ويقع الطلاق على كل مول إن لم يف بعد أجله الآتي إلا على المولى ذي التخلف بسبب العذر من مرض أو غيبة أو سجن أو حيض أو إحرام ، ففي الحيض والإحرام يؤخر لزوالهما إن وعد بها أو يكفر أو يعجل الحنث كما في طفي و ( خ ) وفيئة المريض والمحبوس بما ينحل به إيلاؤهما وبعث للغائب إن بشهرين فقوله : ويقع الطلاق أي إذا انقضى الأجل فيقال له : إما أن تفيء وإلا طلقت عليك كما مر عن المتيطية ، فإن قال : لا أفيء طلق الحاكم عليه بلا تلوم طلقة يملك بها رجعتها إن فاء في العدة وإن وعد بالفيئة تلوم له واختبر مرة بعد مرة في مدة التلوم ، فإن ادعى الوطء فيها صدق بيمين في الثيب وينظر النساء للبكر على ما به العمل فإن مضت مدة التلوم ولم يفىء أمر بالطلاق ، فإن لم يفعل طلق الحاكم عليه ، ومثل الحاكم من يقوم مقامه من صلحاء البله عند فقده . والفيئة اصطلاحا هي تغييب الحشفة في القبل في الثيب وافتضاض البكر . وفي القاموس فاء المولى من امرأته كفر عن يمينه ورجع إليها . وفي ذخيرة القرافي الفيئة الرجوع ومنه الفيء بعد الزوال للظل أي : رجع بعد ذهابه فقوله : حيث لا يفىء الخ لا مانع من حمل الفيئة في كلامه على معناه اللغوي ، بل هو الواجب ليعم التغييب المذكور أو تعجيل الحنث كعتق المحلوف بعتقه أو تكفير ما يكفر أو يدخل الدار ونحو ذلك ( خ ) وانحل الإيلاء بزوال ملك من حلف بعتقه وبتعجيل الحنث وبتكفير ما يكفر إلى أن قال وطلق عليه إن قال : لا أطأ بلا تلوم وإلا اختبر مرة بعد مرة الخ . إلا أنه إذا انحل إيلاؤه بتعجيل الحنث ونحوه واستمر على ترك الوطء فيطلق عليه حينئذ للضرورة كما يأتي في قوله : واشترك التارك للوطء معه . | وعادم للوطء للنساء | ليس له كالشيخ من إيلاء | ( وعادم ) مبتدأ سوغه عمله في قوله ( للوطء ) وقوله ( للنساء ) يتعلق بالوطء ( ليس ) فعل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي