تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( وأجل الإيلاء ) مبتدأ ( من يوم الحلف ) خبره . ومعناه أن أجل الإيلاء الآتي في قوله : وأجل المولى شهور أربعة . مبدوء من يوم الحلف . وهذا إذا كانت يمينه على بر بدليل ما بعده فيشمل والله لا أطؤك وأطلق ، فإن الإطلاق يعم سائر الأزمان فهو على إطلاقه فلا يخص بوقت دون وقت إلا بدليل ، وأحرى لو قال : والله لا أطؤك أبدا أو خمسة أشهر بل ظاهره ولو كانت محتملة لأقل من أربعة أشهر كوالله لا أطؤك حتى يقدم زيد أو يموت أو حتى تسأليني أو تأتيني ونحو ذلك كما هو نص المدونة خلافا لما في ( خ ) من أن الأجل في المحتملة من يوم الرفع والحكم حيث قال : والأجل من اليمين إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء لا إن احتملت مدة يمينه أقل أو حلف على حنث فمن الرفع والحكم الخ . | والحاصل أنه مهما دلت يمينه على ترك الوطء صراحة أو التزاما كوالله لا ألتقي معها أو لا أغتسل من جنابة فالأجل من يوم اليمين كانت اليمين صريحة في كون المدة أكثر من أربعة أشهر حقيقة ، ومنها لا وطئتك حتى يقدم فلان ، وقد علم أنه لا يقدم إلا بعدها أو حكما كلا وطئتك حتى أموت أو تموتي أو كانت غير صريحة في المدة المذكورة بل تحتمل كوالله لا وطئتك حتى يدخل زيد الدار أو حتى يموت عمرو ، لاحتمال دخوله الدار أو موت عمر وأثر اليمين قبل مضي المدة إلا أنه في غير المحتملة بقسميها يحكم بإيلائه من الآن ، وفي المحتملة بصورتيها لا يحكم بأنه مول حتى تنقضي الأربعة أشهر ولم يطأ ولم يقع المحلوف عليه ، فهناك يحكم بأنه مول ولا يضرب له أجل آخر بل أجله قد انقضى خلافا لما يقتضيه ( خ ) من أنه في المحتملة يستأنف له الأجل من يوم الرفع فمصب الصراحة عنده المدة المقدرة أي : والأجل في اليمين بشرطين أن تكون يمينه على ترك الوطء صراحة أو التزاما ، وأن تكون صريحة في المدة المذكورة وهي أكثر من أربعة أشهر للحر أو شهرين للعبد ، فالصراحة منصبة على هذا الشرط الثاني المقدر بدليل قوله : لا إن احتملت مدة يمينه أقل الخ . قاله طفي وغيره . | ( وحانث ) مبتدأ على حذف مضاف أي : وأجل حانث ( من يوم رفعه ) يتعلق بقوله ( ائتنف ) بالبناء للمفعول والجملة خبر المبتدأ ، والمعنى أن الحالف على ترك الوطء تصريحا أو التزاما أجله

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥١٨