لو تزوجها العبد أو تزوجته على شرط الحرية فتبين خلافه فلها وله الرد ، وإن كان كل منهما من مناكح الآخر لأنه خلاف الشرط المدخول عليه ، وانظر لو تزوجها أو تزوجته على أنها أو أنه لرشدة فإذا هما لغية هل يجري على حكم ما إذا كان العيب بهما معا كما مر في أول الفصل أو إلى المسألة الأخيرة ، وعكسها الشارح بقوله : وإلا تزوج الحر الأمة والحرة العبد بخلاف العبد مع الأمة والمسلم مع النصرانية إلا أن يغرا أو إلى ما يتضمن الأولى أشار بقوله : وللعربية رد المولى المنتسب . الخ . فيستروح منه أن الذي لغية يرد بالأحرى ولو لغير العربية ، وفي المتيطية وللمرأة أن ترد الرجل إذا انتسب لها فوجدته لغية وكذلك إن كان عبدا الخ . | تنبيه : سكت الناظم عما يكون للزوجة في الرد قبل البناء أو بعده ، وأشار له ( خ ) بقوله : ومع الرد قبل البناء فلا صداق وبعده فمع عيبه المسمى ومعها رجع بجميعه انظر تفصيله فيه .
| 1 ( فصل ( في ) ذكر أحكام ( الإيلاء والظهار ) ) 1
| واختلف في معنى الإيلاء لغة فقيل : هو اليمين مطلقا ، ثم استعمل في اليمين على ترك الوطء ، وقيل : هو الامتناع قال تعالى : ولا يأتل أولو الفضل منكم } ( النور : 22 ) وشرعا قال ابن عرفة : حلف زوج على ترك وطء زوجته يوجب خيارها في طلاقه اه . فقوله على ترك وطء زوجته الخ أخرج به ما إذا حلف على غير ترك الوطء أو على ترك وطء غير الزوجة من أجنبية أو أمة . وفي المعيار : لا يلزم الإيلاء في الأجنبية ، ويلزمه الظهار فيها . وانظره مع قول القرافي في ذخيرته إذا قال لأجنبية : والله لا أطؤك وأنت علي كظهري أمي فتزوجها لزمه الإيلاء لأنها يمين لا يشترط فيها ملك المحلوف عليه دون الظهار لأن من شرطه الزوجية إلا أن يريد إن تزوجتك فيلزماه معا اه بلفظه . وقوله : يوجب خيارها أخرج به الحلف عل ترك الوطء الذي لا يوجب لها خيارا كحلفه على تركه أربعة أشهر فدون أو كون الزوج لا يتصور منه الوطء كالعنين والمجبوب أو كون الزوجة مرضعة أو صغيرة لا يوطأ مثلها ونحو ذلك ، فحلف الزوج المجبوب أو ذو الزوجة المرضعة والصغيرة على ترك الوطء أكثر من أربعة أشهر لا يوجب للزوجة خيارا لكونه لم يقصد بذلك ضررا إلا أنه اعترض قوله : يوجب خيارها بأنه من إدخال الحكم في الحد اه . وهو مردود لأنه يفضي للدور . وقد يجاب بما أجابوا به عن ابن مالك في قوله : الحال وصف فضلة منتصب الخ . ولهم في ذلك أجوبة منها أن الممنوع هو الحكم قبل تصور المحدود بشيء ما من أجزائه ، وهذا ليس كذلك وعرفه ( خ ) بقوله الإيلاء يمين زوج مسلم مكلف يتصور وقاعه وأن مريضا يمنع وطء زوجته وإن تعليقا غير المرضع وإن رجعية أكثر من أربعة أشهر أو شهرين للعبد ولا ينتقل للعتق بعده ، كوالله لا أراجعك أو لا أطؤك .