تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتعلق بوجب ( ذاك ) مبتدأ خبره محذوف تقديره كذلك ، والجملة في محل جر بإضافة إذ لقوله : وألزموا إضافة إلى الجمل . حيث وإذ الخ . ( بيانه ) مبتدأ ثان وجملة ( وجب ) خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر خبر الأول ، والمعنى أن الزوجين إذا اختلفا في قدم العيب وحدوثه فادعى تقدمه على العقد ليكون له الرد ، وادعت الزوجة أو وليها حدوثه بعد العقد ليكون مصيبة نزلت به كما مر في قوله : وهو لزوج آفة من بعده . فإن كان ذلك الاختلاف قبل البناء فالقول قول الزوج في قدمه وعلى الزوجة إثبات كونه حادثا ، وإن كان اختلافهما بعد البناء فالقول قول الزوجة في حدوثه وعلى الزوج بيان قدمه . وما ذكره الناظم هو ملخص ما لابن رشد في البيان مقيدا به إطلاق ابن القاسم حيث قال في سماع عيسى وأصبغ من زوج ابنته على أنها صحيحة فتجذمت بعد سنة أو نحوها . فقال الأب : تجذمت بعد النكاح . وقال الزوج : قبله فالأب مصدق وعلى الزوج البينة . ابن رشد : إنما يصدق إن تداعيا بعد البناء وقبله القول قول الزوج كما أن القول قول المبتاع في عيب عبد ظهر قبل قبضه يحتمل الحدوث والقدم اه . فأنت تراه في الرواية أطلق ، وقيده ابن رشد بما ترى وتبعه على التفصيل المذكور ابن سلمون والناظم ، والذي لابن فتحون أن القول للزوجة وأبيها مطلقا كان النزاع قبل البناء أو بعده وهو ظاهر ( خ ) وابن شاس والمقرب . | قلت : وهو الموافق لنص ابن القاسم المتقدم فيمن ظهر بها حمل قبل البناء وأنه إن شاء أمسك وإن شاء طلق لكون الحمل حادثا بعد العقد ، أو محتمل الحدوث على ما استظهره ابن عرفة كما مر في التنبيه الثالث قبل هذين البيتين . وحاصله ؛ أن ابن القاسم في سماع عيسى وأصبغ قال : إن القول للأب وعلى الزوج البينة وأطلق فظاهره كان نزاعهما قبل البناء أو بعده واعتمد إطلاقه غير ابن رشد ممن تقدم ، وهذا الإطلاق هو الموافق لما مر قريبا عن المدونة في كتاب الرجم ، ولذا أطلق ( ح ) وغيره ممن تقدم قال ابن رحال : وهو الصواب وتقييد ابن رشد

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥١٤