ويشهدوا به ليرتفع عنها العار عند نكاحها . ابن عرفة : إنما يرتفع عارها إذا نزل بها ذلك وهي في سن من لا توطأ أو كانت سقطتها بمحضر جمع ، وينبغي أن يثبت ذلك بشهادة ذلك الجمع ولو كان ذا سترة قاصرة عن التعديل أو نساء ، وكيفية الشهادة بذلك أشهد فلان بن فلان شهيديه أنه كان مما قدر الله إن نزل بوليته فلانة التي في حجره أنها سقطت من كذا أو وثبت فسقطت عذرتها الخ . فإذا زوجها وليها لزمه إعلام الزوج بذلك فإن لم يعلمه جاء القولان في شرط البكارة اه . قلت : أصح القولين أن له الرد كما تقدم عن ( خ ) . والله أعلم . | التاسع : لا عبرة بنظر القوابل إلى البنت بعد أيام من دخول الزوج وإن شهدن بأن القطع قديم فلا حجة للزوج في ذلك لأنه قد يكون الافتضاض في أول دخوله ويبرأ الجرح في الأيام بدمل لأن العادة أنه يبرأ بالقرب ، وإنما يعتبر ذلك إذا نظرن إليها صبيحة ليلة دخوله وما قرب منها جدا بحيث لا يمر من الزمان ما يكون البرء فيه عادة قاله ابن لب في جواب له نقله الشارح . ويفهم منه أن الزوج إذا مكث معها نحو الثلاثة الأيام وادعى أنه لم يصبها إلا في الليلة الثالثة مثلا فوجدها ثيبا وادعت هي أو وليها أنه أصابها في الليلة الأولى فالقول لها ولوليها . وشهادة القوابل بعدم القطع عن ذلك لا تنفع والله أعلم . بل لو اعترفت بأنها لا زالت عذراء واعترف هو بوطئها فوجدها ثيبا ونظر النساء إليها بعد يوم ونحوه من دخوله فوجدنها ثيبا لوجب عليه الغرم للصداق باعترافه لموجبه عليه ولا عبرة باعترافها ببقاء عذرتها . وانظر لو اعترف بالوطء وكذبته فيه وشهد النساء ببقاء عذرتها فهل يؤاخذ بإقراره لأنه كذب شهادة النساء إلا أن يرجع لقولها كما يدل له قول ( خ ) في فصل الصداق وإن أقر به فقط أخذ إن كانت سفيهة وهل إن أدام الإقرار لرشيدة كذلك أو إن كذبت نفسها ؟ تأويلان الخ . | العاشر : ظاهر إطلاقات الأشياخ أن النساء ينظرن إلى نفس الفرج وهو الذي عليه عمل الناس اليوم فيما شاهدناه من غير نكير من القضاة وأهل العلم ، والذي اقتصر عليه في المتيطية وابن فرحون في التبصرة : أن تجعل المرآة أمام فرجها وتفتح فخذيها وتجلس امرأتان من خلفها ينظران في المرآة وهي تفتحها بيدها فما نظرتا فيه شهدتا به . | والقول قول الزوج قبل الابتنا | في قدم العيب الذي تبينا | ( والقول ) مبتدأ ( قول الزوج ) خبر ( قبل الابتناء ) ظرف لمصدر دل عليه الخبر المذكور أي القول قول الزوج عند الاختلاف قبل الابتناء إذ لا يقال القول لفلان إلا عند الاختلاف ( في قدم العيب ) يتعلق بالخبر ( الذي تبينا ) نعت للعيب ومعموله محذوف أي الذي تبين قبل البناء . | والقول بعد في الحدوث قول الأب | والزوج إذ ذاك بيانه وجب | ( والقول ) مبتدأ ( بعد ) ظرف للاختلاف المقدر أيضا مبني على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا ( في الحدوث ) يتعلق بالخبر الذي هو ( قول الأب والزوج ) مبتدأ ( إذ ) ظرف زمان ماض
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي