تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجدها كذلك وصدقته لم يقبل قوله ، وعليه جميع الصداق . كذا نقل البرزلي . وفي اختصار المتيطية ما نصه : قال ابن زرب في اختصاره الثمانية : فإن صدقته الزوجة وهي في ولاية أبيها لم يقبل قولها لأنها أقرت بما يخرج بعض مالها من يد أبيها . وقال ابن حبيب : يقبل قولها اه . ابن عرفة : وفي قبول تصديقها له وهي في ولاية أبيها قولا ابن حبيب . وابن زرب : لأن مالها بيد أبيها قال ابن عرفة : وإنما قال ابن حبيب بالتصديق لأنه أمر لا يعلم من غيرها ولها نظيره في إرخاء الستور اه . ورأيت في نوازل الزياتي أن من تزوج امرأة على أنها بكر أي وعرفهم أنها العذراء فوجدها ثيبا فسئلت عن ذلك فأقرت أنها زنت منذ خمسة أشهر فهل تصدق أم لا ؟ فقال : المتبادر أنها تصدق إذ لا يعلم ذلك إلا من قبلها ، وقد طال بحثي على النص في النازلة فما وفقت على شيء اه . قلت : ما استظهره جار على قول ابن حبيب لا على قول ابن زرب الذي هو المعتمد ، إذ المحجور لا يقبل إقراره فيما يرجع لماله والقول حينئذ قول وليها أن ذلك حدث بعد العقد أو أن ذلك من فعل الزوج كما مر ، وكما يأتي في البيت بعده . وفي البرزلي فيمن تزوج بكرا فقال : وجدتها ثيبا وأخبر في حينه بذلك فقال ابن أبي زيد : ينظرها النساء فإن قلن القطع جديد لم يقبل منه ، وإن قلن قديم فإن زوجها أخوها أو أبوها فعليه صداقها ويرجع به عليها ، وإن كان غيرهما فهي الغارة فيرجع عليها به إلا ربع دينار اه . قال البرزلي عقبه : لعل هذا إذا اشترط أنها بكر عذراء ويحتمل الإطلاق لما جرت العادة أن البكر هي العذراء على مذهب المتأخرين وعلى مذهب المتقدمين لا يضر ذلك وبه العمل اه من اختصاره . | السادس : من تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا فأقر أبوها أنها كانت تكنس البيت فنزل بها شيء أذهب عذرتها ورد للزوج الصداق فقال أشهب : يرجع الأب على الزوج بما دفعه إليه ولا شيء للزوج ، وقال أصبغ : لا يرجع لأنه إن كان شرط عليه ذلك فله الرد كاشتراط البياض والجمال ، وإن لم يشترطه فقد طاع الأب بالرد فلا رجوع له بالجهالة ولا يصدق ، ويحمل على أنه أراد الستر على ابنته لأن ذلك يكون به الفرقة وترجع البنت على أبيها . قال بعض الموثقين : وهذا يدل على أن أشهب لا يرى له الرجوع بذلك العيب يعني لأنه الجاري على ما مر من أن اشتراط البكارة لا يوجب الرد بالثيوبة . ابن رشد : رد الأب المهر للزوج إن كان على شرط الفراق لم يتبع به الزوج لأنه عوض ، وتتبع البنت أباها لأنه أتلفه بغير حق وإن رده على بقائها في عصمته رجع به عليه لابنته إذ هبة الأب مال ولده الصغير لا تجوز على مذهب ابن القاسم ، وإن رده على غير بيان الفرقة أو عدمها فحمله أشهب على غير الفرقة فأوجب له الرجوع على الزوج ، وحمله أصبغ على الفرقة فأمضاه الزوج ويغرمه الأب لابنته ، وهذا كله على عدم حمله أنها بكر على شرط العذرة ، وأما إذا حمل عليه فرد الأب ماض ولا غرم عليه لابنته نقله ابن عرفة والمتيطية . | السابع : من حلف بطلاق زوجته أن بفلانة عيبا مما لا يطلع عليه الرجال وشهدت أربع نسوة بنفيه ، فإنه لا يحنث قاله السوداني في باب الزنا عند قوله : فلا يسقط بشهادة أربع نسوة ببكارتها . | الثامن : قال المتيطي : ينبغي لأولياء المرأة تذهب عذرتها بغير نكاح أن يشيعوا ذلك

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥١٢