| الثاني : إذا كذبته في دعوى الثيوبة ، وزعمت أنها عذراء الآن وهو أزال عذرتها ، فالمشهور أنها تصدق في الصورتين بيمين ( خ ) وحلفت هي أو أبوها إن كانت سفيهة ولا ينظرها النساء الخ . والذي به العمل أن النساء ينظرن إليها في الصورتين كما مر قال في اللامية : والفرج للنسوة انجلا . ولا مفهوم للنسوة بل فرج الرجل ينظر إليه الرجال أيضا كما مر عن ابن فتحون أول الباب ، وبه أفتى ابن علوان كما مر . | الثالث : إذا اشترط أنها عذراء أو ما في معناه أو أصدقها صداقا على ما مر فسقطت عذرتها بوثبة أو زنا ونحوهما فإن تصادقا على حدوث ذلك بعد العقد أو قامت به بينة فهي مصيبة نزلت بالزوج ، ويلزمه جميع الصداق إن دخل ، ونصفه إن طلق قبل الدخول كما في جواب لابن أبي زيد المنقول في ( ق ) وغيره . ويدل له أيضا قول الناظم فيما مر : وهو لزوج آفة من بعده . وفي المدونة في كتاب الرجم عن مالك إن ظهر بالمرأة حمل قبل البناء وأنكره زوجها وصدقته بأنها زنت وأنه ما وطئها حدت ولا يلحقه الولد ولا لعان فيه . ابن القاسم : وهي زوجة إن شاء طلق وإن شاء أمسك . المتيطي فقول ابن القاسم : إن شاء طلق ولم يقل إن شاء رد يدل على أنه لا قيام له بالعيب إلا أن يقال : إنه لم يطلبه ابن عرفة : والأظهر أنه حادث بعد العقد أو محتمل الحدوث اه . أي : والقول للولي والزوجة في محتمل الحدوث أنه حادث وإلا لو كان القول للزوج لقال إن شاء رد فتأمله منصفا فقولها : إن شاء طلق يعني وعليه النصف كما تقدم عن ابن أبي زيد ، وقولها : إن ظهر بها حمل يدل على أنه طرأ بعد العقد ، وإلا فالنكاح فاسد فليست زوجة حينئذ . وقولها : ولا يلحق به الولد يعني إذا أتت به لدون ستة أشهر من يوم العقد وإلا فلا ينتفي عنه إلا بلعان ولو تصادقا على نفيه كما في ( خ ) وغيره لكنه يعكر عليه قوله : وهي زوجة لأنها إذا أتت به لدون ستة أشهر ، فالنكاح فاسد وعليه فقوله : ولا لعان فيه إنما يتمشى على المردود عليه بلو في قول ( خ ) ولو تصادقا الخ . وأما إن اختلفا في حدوث الحمل وزوال عذرتها بوثبة ونحوها فادعت الحدوث وادعى هو القدم فيجري على ما يأتي في البيت بعده . | الرابع : ظاهر النظم أنه إذا اشترط البكارة واطلع بعد الدخول بها أنها ثيب بنكاح أن له الرد لأنه مغرور فلا يترك لها إلا ربع دينار وهو ظاهر نقل ابن عرفة عن الباجي حيث قال : لو وجدها ثيبا من زوج فله الرد اه . وفي اختصار البرزلي : إذا تزوجها بكرا فوجدها ثيبا من رجلين فإن دخل بها مضى النكاح بصداق مثلها وإن كان قبل البناء خير في الإقامة ولزوم كل الصداق أو الفراق ولا شيء عليه فقد أمضاه مع الدخول بصداق المثل . | الخامس : قال ابن زرب : فإذا أقرت الجارية بعد دخول زوجها بها أن بها جنونا أو أنها غير عذراء لم يقبل قولها لأنها أقرت بما يخرج بعض مالها ، وكذا لو اشترط عذرتها وادعى أنه لم
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي