قلت : ولا مفهوم للشوار بل مال الولد المحجور من حيث هو كذلك كما في ابن عرفة وقال في اللامية : | وللبعض نزع الشيء من يد حائز | إذا خيف أمر بالبقاء ويجعلا | بحفظ أمين هكذا منع والد | فقير من أخذ المال للوالد أعملا | الثالث : إذا ضمن الزوج جهاز زوجته وضاع هل يلزمه ما ألزم نفسه أم لا ؟ ويكون من باب ضمان ما لا يغاب عليه من العارية أو إسقاط الشفعة قبل وجوبها أو قال : أنا ضامن لرهنك ففي البرزلي أيضا أنه ينظر للوجه الذي خرج بسببه الضمان فإن كان بسبب ما يخشى من الزوجة فلا يلزمه الضمان إن قامت بينة بتلفه بغير سببه ، وإن كان خشي هو عليها فلا شيء عليه إن قامت بينة بتلفها بغير فعله ويلزمه ضمانها بكل حال إن لم توجد وادعى تلفها قال : وهناك جواب آخر وهو أنه إن ضمنها مخافة التلف عليها حيث تلفت ضمنها ، وإن قامت بينة بتلفها وإن ضمنها بسبب أنه يتهم على الغيبة عليها ولم يؤتمن عليها فلا ضمان إن قامت بينة بهلاكها . وفي الطرر : إن شهد عليه بالضمان فهلكت من غير بينة ضمنها إلا أن يأتي عليها من الزمان ما تخلف في مثله فيحلف ويبرأ اه . وقال المتيطي : فإن التزم الزوج حين الإيراد أن يكون الجهاز في ضمانه جاز وكان في ضمانه وتقول في ذلك والتزم الزوج ضمانه في ماله وذمته بعد أن عرف أن ذلك لا يلزمه فطاع بالتزامه عارفا قدر ذلك الخ . وقال في الطرر إثر ما مر : والطوع وغيره سواء في اللزوم لأنه كان له أن ينتفع به بغير ضمان ولا شرط فصار ضمانه تطوعا على كل حال ، وقيل : إذا ضمنه بشرط الانتفاع به سقط عنه الضمان لأنه ضمان بجعل وإن كان بغير شرط الانتفاع به ضمنه اه . ولما ذكر ابن عرفة كلام المتيطي قال : ولم يذكر المتيطي حكم ضمانه هل هو ولو قامت البينة بتلفه من غير سببه أو ما لم تقم بذلك بينة . وفي أجوبة ابن رشد : إن ضمنها خوف تلفها حيث تلفت ضمنها ولو قامت البينة بتلفها ، وإن كان سبب ضمانه تهمته على الغيبة عليها ولم يؤتمن في ذلك فلا ضمان عليه فيما قامت بينة بتلفه اه . | قلت : وانظر لو لم يعلم سبب الضمان هل يحمل على تهمته على الغيبة عليها أو على خوف تلفها ؟ وفي البرزلي أيضا بعد ما مر ما نصه : إذا منعت المرأة جهازها عند البناء حتى يضمنه فاعرف في الطراز أنه إذا امتنع من الضمان فله ذلك ويقضي عليها من الجهاز ما لا يزري به عند أنظارها اه باختصار . ثم نقل بعد ذلك بأوراق عن الإمام الزواوي وأنه ليس للأب أخذ الجهاز بعد الإشهاد بدفعه وتسليمه وإشهاد الزوج بأنه تحت يده خشية تصرف الزوج في ذلك حيث لم ترض البنت ولا الزوج بذلك .
| 1 ( فصل في الاختلاف في متاع البيت ) 1
| وإن متاع البيت فيه اختلفا | ولم تقم بينة تقتفى