تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سائر الأولياء العارية لوليتهم مطلقا بكرا أو ثيبا دون إشهاد فإن أشهد الأب ومن في معناه بها في الثيب الرشيدة أو أشهد غيره من الأولياء بها مطلقا قبل قولهم ولو بعد طول كما مر ويأخذون ما وجدوا من تلك العارية دون ما ضاع منها فلا ضمان عليها فيه حيث كانت سفيهة مطلقا أو رشيدة ولم تعلم كما أفاده بقوله : | ولا ضمان في سوى ما أتلفت | مالكة لأمرها العلم اقتفت | ( فلا ) نافية للجنس والفاء جواب سؤال مقدر فكأن قائلا له : هل عليها ضمان فيما ضاع أو لا ، ( ضمان ) اسمها ( في سوى ) خبرها ( ما ) موصول مضاف إليه ( أتلفت ) صلة ما والرابط محذوف أي أتلفته ( مالكة ) فاعل ( لأمرها ) يتعلق به ( العلم ) مفعول مقدم بقوله ( اقتفت ) والجملة صفة لمالكة ، والمعنى أن العارية التي يقبل فيها دعوى الأب ومن في معناه أو العارية الثابتة بإشهاد إذا تلفت فإنه لا ضمان على البنت فيما تلف منها بوجه إلا في وجه واحد وهو إذا أتلفته هي بنفسها وكانت مالكة أمرها عالمة بالعارية فإن تلفت بغير سببها وقامت لها بينة بذلك أو كانت غير مالكة أمرها أو غير عالمة بالعارية فلا ضمان فقوله أتلفت الخ . ظاهر في أنها إذا لم تتلفه بل تلف بغير سببها لا ضمان عليها ولا يعلم كونه بغير سبيها إلا ببينة على ذلك كما قررنا وإلا فهي محمولة على أنها هي التي أتلفته فلم يبق على الناظم رحمه الله شيء من تفاصيل المسألة خلافا للشارح ومن تبعه . | فروع . الأول : تقدم عن المتيطي عند قول الناظم : وأشهر القولين أن تجهزا الخ . للزوج أن يسأل الولي فيما صرف النقد فيه وعلى الولي بيان ذلك ونقله ابن عرفة أيضا . | الثاني : قال البرزلي : سئل ابن رشد عن الولي تقع بينه وبين الزوج منازعة فيريد الولي كالأب والوصي والكافل تثقيف الشورة وإخراجها عن بيت بنائها إلا مقدار نقدها ولم يظهر من الزوج تغير حال ولا أنه ممن يتهم على ذلك ، وكيف إن كان مما يخاف من قبله أو ظهر عليه ما يوجب الاسترابة ؟ فأجاب : للأب أن ينفق من شورة ابنته التي إلى نظره ما تستغني عنه منها إذا خاف عليه عندها ، وكذلك الوصي وليس للولي غير الوصي ولا للحاضن المربي ذلك فإن دعا إلى ذلك على وجه الحسبة نظر القاضي فيما يدعو إليه من ذلك بالاجتهاد ، وقد رأيت للشيخ أبي عبد الله بن عتاب في هذا جوابا قال فيه : إن كان الأب مأمونا على الثياب له ذمة فهو أحق بضبطها بعد أن يسلم لابنته منها بقدر نقد صداقها وزائد عليه ما تتجمل به مع زوجها على قدر التوسط في ذلك ، ويشهد الأب بما يوقف لابنته عنده وإن كانت أحواله غير مرضية وضعها الحاكم على يد من يراه ممن يرتضيه بإشهاد ، ورأيت نحو هذا الجواب لأبي بكر بن جماهير الطيطلي وهو حسن جيد في النظر ، وقد شاهدت أقواما وضعت عندهم ثياب بناتهم خيف عليها بزعمهم فباعوها وأكلوا أثمانها وتعذر الإنصاف منهم اه . |

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٧٤