بذات حجره شوار الابتناء . لشملها . وفهم من قوله : لما زاد الخ . أن دعواه العارية في قدر نقدها أو أقل لا تقبل وهو كذلك إلا أن يعرف أن أصل المتاع له فيحلف ويأخذه ويطلب بالوفاء كما في العتبية ، وظاهره أن كل ما زاد على النقد يقبل قوله فيه وليس كذلك بل لا يقبل أيضا حتى في الزيادة التي عرف الناس زيادتها كما في المعيار ، وشراح المتن . وفهم من قوله : بعد البناء أن السنة تعتبر من يوم البناء لا من يوم العقد وأفهم قوله فوق السنة أن السنة ليست بطول وهو كذلك على ما رواه ابن حبيب قاله البرزلي . فمفهومه أن أكثر منها طول وهي تجري على مسألة الشفعة فيكون الخلاف في مقدار زيادة الأشهر كالثلاثة ونحوها مما يعد بها طولا اه . قال في الفائق : ما لابن حبيب قال به غير واحد من الموثقين والفقهاء المحققين . | قلت : وهو خلاف ظاهر قول ( خ ) وقبل دعوى الأب فقط في إعارته لها في السنة بيمين وإن خالفته الابنة الخ . وفهم منه إنه يقبل قوله سواء ادعى أنه له وأعاره لها أو أعاره لها من غيره وهو كذلك ، وأفهم قوله شوار الابتناء أنه أورد ذلك ليلة البناء ، وأما إن كان ذلك بعد البناء بأيام فإن القول له ولو طال الزمان وهو كذلك فيما يظهر لأن الأصل عدم خروج ملكه إلا على الوجه الذي يقصده هو ، وإنما لم يصدق بعد السنة فيما أورده ليلة البناء لأن العرف فيما يخرج ليلة البناء أن يكون من شوارها ، وقد عضده عدم طلبه لذلك في السنة فتأمله . وأفهم قوله إن أورد الخ أن الإيراد ثابت بالبينة أو الاعتراف وإلا بأن أنكرت أنه لم يوردها ما يدعيه ولا شيء بيدها منه . ففي البرزلي عن الشعبي فيمن أشهد عند خروج ابنته لزوجها أنه أمتعها بحلى وثياب فبعد مدة قام الأب أو ورثته طالبين الابنة بما أشهد أنه أخرجه معها فأنكرت ذلك ، ولا دليل إلا الإشهاد من الأب خاصة ما نصه : ولا يقبل قول الأب حتى يعلم قوله بإقرار أو بينة وهو معنى قول ابن القاسم اه . وإذا كان هذا مع الإشهاد المجرد فأحرى مع عدمه الذي نحن فيه ، ومفهوم الأب ومن تنزل منزلته أن غيرهما من الأولياء لا يقبل قولهم كما لا يقبل قول الأب في الثيب التي لا ولاية له عليها وهو كذلك كما يأتي في قوله : وفي سوى البكر ومن غير أب الخ . وكذا لا يقبل قول الأجنبي في الأجنبية رواه كله ابن حبيب كما في البرزلي قال : وأفتى شيخنا الإمام يعني ابن عرفة بأن الأم تنزل منزلة الأب فيقبل قولها أو ورثتها في السنة ، فلما أوقفته على كلام ابن حبيب هذا وقف وأرشد إلى الصلح قال : والصواب أن لا مقال لها إلا أن تكون وصيا أو على ما قال في المدونة أنه استحسن أن توصي بولدها في المال اليسير كالستين دينارا فيكون القول قولها في هذا القدر إذا لم يكن لها أب ولا وصي أو يرى أن الأم بخلاف غيرها بدليل جواز اعتصارها ما وهبتها في حياة الأب وشرطه اه . | قلت : وما ذكره ظاهر إذا لم يجر عرف بذلك وإلا بأن جرى العرف بإعارتها فحكمها كالأب في حياته وبعد مماته ، وإن لم تكن وصيا وهو المعروف في نساء أهل فاس كما في ابن رحال ، ويؤيده أن الحكم في هذه المسألة من أصلها مبني على العرف والأحكام المبنية عليه تدور معه حيث دار كما للقرافي وغيره . ولعل ابن عرفة إنما وقف وأمر بالصلح لعدم ثبوت العرف في بلدهم بإعارة الأم وهذا يقتضي أن العرف إذا جرى بإعارة الأخ ونحوه كذلك والله أعلم . ومفهوم قوله : لابنته أن الأب إذا فعل ذلك لابنه الذكر فإن القول له في العارية ولو طال
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي