تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزمان ، وكذا لو فعله لزوجة ابنه بدليل ما في المعيار فيمن اشترت أشياء ثيابا وأسبابا لزوجة ابنها فبقيت زوجة الابن المذكورة تلبس تلك الثياب مع الأم مدة من اثني عشر شهرا ، وبعد وفاة الابن قامت الأم تدعي أنها أعارت لها ذلك فقط فإن القول لها بيمينها إذا ثبت شراؤها إياها أو أنها تعرف لها بإقرار أو بينة فتأخذ حينئذ ما وجد منها وليس لها فيما لبست كراء ، ولا فيما استهلكت قيمة اه . إذ لا فرق بين الأب والأم في هذا فيما يظهر فتأمله . وكذا يقال في غيرها من الأولياء والأجانب حيث ثبت ببينة أو إقرار أن أصل تلك الأسباب لمدعي العارية إذ الأصل أن لا يخرج ملك أحد من يده إلا على الوجه الذي يقصده ، وما مر عن ابن حبيب أن غير الأب من الأولياء والأجانب لا يقبل قولهم إنما ذلك إذا لم يعرف أصل ذلك الشيء لهم والله أعلم . | تنبيهان . الأول : قال في نوازل البرزلي : وإذا ابتاع القابض للنقد أيا كان أو غيره جهازا وأحب البراءة منه فيمكنه ذلك بأحد ثلاثة أوجه : إما أن يدفعه إلى الزوجة ويعاين الشهود قبضها لذلك في بيت البناء ، أو يوقف الشهود عليه وإن لم يدفع ذلك إليها ، وإما أن يوجه ذلك إلى بيت البناء بحضرة الشهود بعد أن يقوموه ويعاينوه ولا يفارقوه حتى يتوجه به إلى بيت البنت بحضرة الزوج وإن لم يصحبه الشهود إلى البيت ذكر ذلك ابن حبيب . وليس للزوج أن يدعي أن ذلك لم يصل إلى بيته فإن فعل فهو كدعواه أنه اغتاله من بيته أو أرسل من أخذه منه . انظر في وثائق ابن فتحون اه . وهو معنى قول ( خ ) : وإنما يبرئه شراء جهاز تشهد بينة بدفعه لها أو إحضاره بيت البناء أو توجيهه إليه الخ . وذكر بعض الموثقين أن أحسن الوجوه الوجه الثاني . ابن عرفة : وبه استقر العمل فانظره فقد بين الأوجه الثلاثة غاية البيان ، ثم قال البرزلي : القول قول الأب أنه جهز ابنته . ابن رشد : إنما وجب أن يكون القول قول الأب لأنه على ذلك قبضه من الزوج والعرف يشهد له به ، وإنما وجب عليه اليمين لما تعلق في ذلك من حق الزوج ، والذي يسقط اليمين عنه إحضار البينة وإبراز الجهاز وإقامته وإرساله بمحضر البينة قاله ابن حبيب اه . ومثله في ابن عرفة عن ابن القاسم قال : إن قال أبو البكر دفعت مهرها العين ضمنه إذ ليس له دفعه لها إنما يجهزها به فإن قال بعد بنائها جهزتها به ودفعته لها وأنكرت حلف وبرىء اه . فتأمله مع ما مر عن ( خ ) من الإطلاق إذ ظاهره أنه لا يكون له القول في ذلك . | الثاني : قال البرزلي أيضا إثر ما مر ما نصه ، ابن رشد : ولو ادعى الأب أنه جهز ابنته بما لها قبله من ميراث أمها أو غير ذلك وأنكرت لما كان القول قوله في ذلك ويكلف إقامة البينة على ذلك لقوله تعالى : فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم } ( النساء : 6 ) اه . ولما نقله ابن عرفة عن ابن رشد قال عن المتيطي : وينبغي لو كان لها على أبيها دين من مهر أمها أو غيره أن لا يقبل قوله بتجهيزها به ، ولو كان لها بيده عرض أو عين على وجه الأمانة بسبب كونها في ولايته لكان ينبغي على وجه النظر قبول قوله إنه جهزها به عند بنائها لأن العرف جار عندنا بتجهيز الآباء بناتهم بأموالهم فكيف بأموالهن اه . ابن عرفة : وهو خلاف ظاهر ما تقدم لابن رشد في ميراثها من أمها من عدم قبول قوله في تجهيزها به للآية المذكورة . | قلت : فظاهره أن ما لابن رشد هو الراجح لأن المتيطي إنما قال ذلك بلفظ : ينبغي فلم يجزم به وقد تقدم كلام المتيطي عند قوله : وللوصي ينبغي وللأب . تشويرها الخ .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٧٢