قبله ، فإن القول للزوج بيمينه أنه دفعه قبله ، وإن اختلفا بعد البناء في دفع ما لم يحل منه قبله فالقول للزوجة ، ولو أبدل الناظم رحمه الله الكالىء بالمهر وأتى بالبيت الذي قبله بعد هذين البيتين فيقول مثلا : | والقول واليمين للذي ابتنى | في دفعه المهر قبيل الابتنا | إن كان الخ . ثم يقول : كذا لها فيما ادعى من بعد أن الخ . لأغناه مع الاختصار عن الأبيات الأول ، ويكون مساويا بالقول ( خ ) وفي قبض ما حل فقبل البناء قولها وبعده قوله بيمين فيهما الخ . | ثم لها امتناعها أن يدخلا | أو تقبض الحائن مما أجلا | ( ثم ) للترتيب الإخباري ( لها ) خبر مقدم ( امتناعها ) مبتدأ ( أن يدخلا ) في تأويل مصدر مجرور بحرف جر محذوف أي من دخوله ( أو ) بمعنى حتى ( تقبض ) منصوب بأن مقدرة بعد أو وجوبا ( الحائن ) مفعوله وهو اسم فاعل من حان يحين إذا وصل حينه ( مما ) يتعلق بالحائن ( أجلا ) صلة ما . والرابط النائب في أجلا والمعنى أن من تزوج بنقد وكالىء فإنه إذا دفع النقد فله الدخول بها ولا كلام لها ، فإن لم يدخل حتى حل الكالىء أو بعضه فلها منعه من الدخول حتى تقبض جميع ما حل منه فقوله : الحائن مما أجلا وأحرى النقد الحائن بالإصالة فإن لم تمنع نفسها حتى دخل ووطىء فلا منع لها بعد ذلك الوطء ، وإن أعسر به فلا تطلق عليه بذلك بخلاف ما كان لها الامتناع منه حتى يؤديه فإنها تطلق عليه بعسره به ( خ ) ووجب تسليمه إن تعين وإلا فلها منع نفسها من الدخول والوطء بعده والسفر إلى تسليم ما حل لا بعد الوطء إلا أن يستحق ولو لم يغرها على الأظهر ثم قال : وإن لم يجده أجل لإثبات عسره ثلاثة أسابيع إلى قوله : ثم طلق عليه اه .
| 1 ( فصل فيما يهديه الزوج ثم يقع الطلاق ) 1
| لو قال فيما يرسله ثم يقع الفراق كان صوابا لما علمت من تقسيمه المرسل إلى هديه وغيرها وتقسيمه الفراق إلى طلاق وفسخ قاله ( ت ) . قلت : والظاهر أن هذا الفصل هو مفهوم قوله : فيما مر لأنه كهبة لم تقبض كما مر التنبيه عليه ، فإن الفراق بين ما هنا وبين ما مر أن ما التزمه من الزيادة على أنه من الصداق يجري على ما مر سواء كان معينا أو في الذمة وما هنا لم يلتزمه على ذلك ، بل طاع على وجه الهدية ، وأما العارية والإرسال ليحسب من الصداق فليس من المزيد عليه كما هو واضح ، ولهذا كان الأنسب بهذا الفصل أن يذكره عقب ما مر لأنه مرتبط به غاية .