في دعوى الدفع إلا ببينة ، ثم دخل وادعى الدفع فأجاب القول قوله فيما جرت العادة بدفعه من النقد قبل الدخول اه . فشهادة العادة عارضت البينة ههنا . وهذا هو القياس في مثل هذا لأن العادة إذا عارضت استصحاب الأصل الذي هو استمرار تعمير الذمة فتقدم لأنها كالشاهد بالقضاء ولعل الناظم لهذا ترك قيد القاضي عبد الوهاب ، وأشار للقيدين الأخيرين كما ترى وهو حسن فتأمله والله أعلم . وما ذكره ابن رحال ههنا من أن كثيرا من أهل البوادي يعطي الزوج منهم الولي بعض النقد ويؤخره بالباقي ولا يكتب الولي ذلك الباقي فإذا دخل الزوج فلا يصدق في الدفع بدخوله في ذلك الباقي الخ . هو قيد القاضي إسماعيل لا زائد عليه لأنه إذا جرى العرف بتأخير كله أو بعضه فإن القول لها في الكل أو البعض ، وزاد اللخمي قيدا رابعا وهو أن لا يكون بيدها رهن فيه ذكره غير واحد . | قلت : وهذه هي قول ( خ ) في آخر الفلس والراهن بيده رهنه بدفع الدين ، فمفهومه أنه إذا لم يكن بيده بل بيد رب الدين فالقول لرب الدين لأن الزوجين هنا معترفان بتقرر الصداق ، وإنما اختلفا في قبضه ، وبهذا تعلم أن الزوج إذا أخذ رهنه بعد البناء وادعى أنه دفع المال ولو بعد البناء فإنه يصدق ولو كان مكتوبا في كتاب وهو ظاهر إن توافقا على الرهنية ، وأما إن اختلفا فيها فقد قال ( خ ) والقول لمدعي نفي الرهنية ، وحينئذ فلا يكون ما بيد الزوجة شاهدا لبقاء النقد في ذمة الزوج مع فقد القيود المتقدمة ، اللهم إلا أن يكون العرف جرى بالرهنية كما قال القائل : | والقول قول من نفى الرهنية | إلا لعرف أو مع البعضية | إلى آخر الأبيات المتقدمة في الرهن . وقال في الشامل في فصل الاختلاف في قبض الكالىء ما نصه : ولو أخذت به رهنا ثم تسلمه صدق وإن لم يدخل وإن بقي الرهن بيدها ودخل ففي تصديقه قولان . ولو أخذت به حميلا ثم أقرت بالقبض من أحدهما واتفقا على ذلك وادعى كل أنه الدافع صدق الزوج إن حلف وإلا فالحميل ورجع به عليه انظر بقيته . | ولما كان الحال من الكالىء قبل البناء مثل النقد نبه عليه فقال : | والقول واليمين للذي ابتنى | في دفعه الكالىء قبل الابتنا | ( والقول ) مبتدأ ( واليمين ) معطوف ( للذي ) خبر ( ابتنى ) صلة والرابط ضمير الموصول وهو الفاعل ( في دفعه ) يتعلق بالاستقرار في الخبر وهو مصدر مضاف لفاعله ( الكالىء ) مفعوله ( قبل الابتنا ) ء يتعلق بدفع . | إن كان قد حل وفي الذي يحل | بحد بنائه لها القول جعل | ( إن كان ) شرط واسمها ضمير الكالىء ( قد حل ) خبرها والجواب محذوف للدلالة عليه ( وفي الذي يحل ) موصول وصلته يتعلق بجعل آخر البيت ( بعد بنائه ) يتعلق بيحل ( لها ) يتعلق بجعل أيضا ( القول ) مبتدأ ( جعل ) خبره ، والمعنى أنهما إذا اختلفا بعد البناء في دفع الكالىء الحال
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي