للاختلاف في الوصف بالجيد والرديء لأنه راجع للاختلاف في القدر والله أعلم . | ثم أشار إلى مفهوم قوله : فإن يكن ذلك من قبل البناء فقال : | والقول قول الزوج فيما عينا | من قدره مع حلفه بعد البنا | ( والقول ) مبتدأ ( قول الزوج ) خبر ( فيما ) يتعلق به ( عينا ) بالبناء للفاعل صلة ما والعائد محذوف أي عينه ( من قدره ) بيان لما ( مع ) بسكون العين يتعلق بالخبر أيضا ( حلفه ) مضاف إليه وهو بفتح الحاء مصدر حلف إذا أقسم حلفا وحلفا بسكون اللام في الأول وكسره في الثاني ، وأما الحلف بكسر الحاء فهو العهد يكون بين القوم وقد حالفه أي عاهده وتحالفوا تعاهدوا قاله الجوهري كما مر ( بعد البنا ) ء يتعلق بقوله عينا أي ومثله الفراق بطلاق أو موت كما مر ، وإنما كان القول للزوج في اختلافهما في القدر بعد البناء لأن البناء ونحوه فوت ، وقد مكنته مع البناء من نفسها فصارت مدعية وهو مقر لها بدين فالقول له مع يمينه ، ومثل الاختلاف في القدر بعد البناء الاختلاف في الصفة كما يأتي ، وظاهر النظم أنه لا ينظر هنا لشبه وهو كذلك فإن نكل حلفت وأخذت ما حلفت عليه كما قال : | وتحلف الزوجة إن لم يحلف | وتقتضي ما عينت بالحلف | ( وتحلف الزوجة ) فعل وفاعل ( إن لم يحلف ) شرط وفعله حذف جوابه للدلالة عليه ( وتقتضي ) فاعله ضميرالزوجة ( ما ) مفعول به ( عينت ) صلة ما عائده محذوف أي عينته ( بالحلف ) يتعلق به هذا هو المشهور . وقال ابن حبيب : يتحالفان مع بقاء العصمة ويجب صداق المثل ، وقيل : إن اختلفا في الصفة فكما قال ابن حبيب . وإن اختلفا في القدر فكالمشهور حكى ذلك ابن الحاجب . | وإن هما تحالفا في نوع ما | أصدق ما كان فحلفا ألزما | ( وإن هما ) فاعل بفعل محذوف يفسره ( تحالفا في نوع ) يتعلق به ( ما ) مضاف إليه ( أصدق ) بالبناء للفاعل أو المفعول صلة ما ويجوز أن تكون مصدرية وهو أظهر ( ما ) نكرة خبر عن قوله ( كان ) الناقصة ، والجملة حال من الموصول أو من المصدر المؤول أي ، وإن هما تخالفا بعد البناء ونحوه في نوع الصداق حال كون الصداق أيا كان مما يصدق للنساء عادة كالدراهم والثياب
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي