تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وجعل القول لمن جاء بما | يشبه وارتضاه بعض العلما | ( وجعل ) معطوف على قال وضميره للإمام أيضا ( القول ) مفعول أول ( لمن ) مفعول ثان بجعل ( جاء ) صلة من وفاعله ضمير هو الرابط ( بما يشبه ) يتعلق بجاء ( وارتضاه بعض العلما ) ء فعل وفاعل ومضاف إليه ، والجملتان من قال : وجعل الخ . تفصيل لقوله : تردد فهما كبدل مفصل من مجمل . والمعنى أن أحد الزوجين إذا ادعى ما يشبه من الصداق قلة وكثرة ، وادعى الآخر ما لا يشبه فإن الإمام مالكا رحمه الله تردد قوله في ذلك فقال مرة : يتحالفان ويفسخ النكاح بينهما وتبدأ المرأة باليمين على نحو ما مر فيما إذا أشبها معا أو لم يشبها معا . وقال مرة أخرى : القول قول من ادعى الأشبه وارتضاه بعض العلماء وهو اللخمي قائلا هو الصواب لأن ذلك دليل كالشاهد يحلف معه من قام له ذلك الدليل كسائر أبواب الفقه ، واعتمد ترجيح اللخمي غير واحد ، ثم أشار إلى ما إذا كان اختلافهما في النوع أو الوصف فقال : | والنوع والوصف إذا ما اختلفا | فيه للاختلاف في القدر اقتفى | ( والنوع ) مبتدأ ( والوصف ) معطوف عليه ( إذا ) ظرف مضمن معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه ( ما ) زائدة ( اختلفا ) فعل وفاعل في محل جر بإضافة إذا ( فيه ) يتعلق به وضميره يرجع للنوع والوصف باعتبار ما ذكر أو لكون الواو في المعطوف بمعنى أو ، والمعطوف بأو لا تجب فيه المطابقة كقوله تعالى : وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها } ( الجمعة : 11 ) ( للاختلاف ) يتعلق باقتفى آخر البيت ( في القدر ) يتعلق باختلاف ( اقتفى ) بمعنى اتبع وضميره المستتر يعود على الاختلاف المفهوم من اختلفا ، والجملة جواب إذا ، والجملة من الشرط والجواب خبر المبتدأ ، والمعنى أن اختلافهما في النوع قبل الفراق والبناء كقوله : بثوب . وتقول هي بل بعبد أو في الوصف كقوله : بعبد تركي وتقول هي بزنجي تابع للاختلاف في القدر فيتحالفان ويفسخ النكاح بينهما إن لم يرجع أحدهما لقول الآخر ، وينظر للشبه على الراجح من القولين كما مر في القدر إلا أنه يقتضي بظاهره أنه ينظر للشبه حتى في النوع وليس كذلك بل يتحلفان ويتفاسخان فيه مطلقا ، فالمراد بالنوع في النظم الجنس إذ الفقهاء لا يفرقون بين النوع والجنس بل يعبرون بكل منها موضع الآخر ولا يعتبرون في ذلك اصطلاح المناطفة وإذا وجب التحالف بالاختلاف في الصفة كهروي ومروي وزنجي وتركي فأحرى في النوع كثياب قطن وثياب كتان ومحل ذلك إذا تساوت قيمة ما يدعيه أحدهما بقيمة الآخر ، وإلا كان من الاختلاف في القدر ، ولذا لم يمثلوا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٥٨