تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلس ، وأن للزوج أن يطلب ذلك ولو بعد ثلاث سنين من وقت البناء وبغير وكالة من الزوجة لأنه حق له وثمن لما أصدقها واحتج للثاني بما في الالتزامات فيمن تزوج بمائتين والعادة حيث أصدقت العدد المذكور أن يجهزها الأب بمائة وخمسين ثم مات الأب قبل البناء ثم دخل بها زوجها فقال أبو عمران : حيث مات أبو الزوجة ورضي الزوج بالبناء بها فلا قيام وتلزمه المائتان الخ . قال ( ح ) عقبه فعلم منه أن بموت أبي الزوجة بطل الالتزام وبقي الخيار للزوج في أن يستمر على النكاح المذكور أو يرجع عنه إلا أن يدخل بعد علمه بذلك فيلزمه الصداق ولا خيار له اه . | قلت : ما قاله أبو عمران و ( ح ) صريح في أن موت أبي الزوجة كان قبل الدخول أما لو مات بعده أو قبله وقبل أن يعلم بموته فلا إشكال في أنه يلزمه ، ويكون للزوج القيام به لأنه فات بالدخول على الشرط الذي اقتضته العادة فيؤخذ ذلك من تركته فقول الشارح المذكور : فإن مات بطل الالتزام الخ . معناه مات قبل الدخول ودخل بعد العلم بموته كما مر وإلا فلا يبطل كما يدل له الكلام المتقدم ، وهكذا رأيته في بعض الفتاوى عن بعض المتأخرين . | الثاني : إذا ماتت الزوجة في الفرض المذكور أي قبل أن يبتل لها الأب شيئا ففي ( خ ) ولو طولب بصداقها لموتها فطالبهم بإبراز جهازها لم يلزمهم على المقول الخ . وإذا لم يلزمهم ذلك على ما قاله المازري فعلى الزوج صداق مثلها لأن من حجته أن يقول إنما أصدقتها ذلك لما جرى به العرف من التجهيز كما في شراح المتن ، وهذا كله إذا لم يكن الأب عين لها شيئا ولا بتله قبل موتها وإلا فللزوج ميراثه منه كما لابن رشد في أجوبته ، ولو مات الزوج في الفرض المذكور فلا يحط عنه ما زاده لأجل الجهاز ، فيكون للزوجة جميع المسمى ولو طلقها قبل البناء فإن كان لامتناع الأب من التجهيز فلا شيء عليه كما مر ، وإن كان لغير ذلك فعليه نصف الصداق الذي سماه لأن الفراق جاء من قبله وباختياره والله أعلم . فقد علمت حكم ما إذا مات الأب أو الزوجة أو الزوج أو طلاقه قبل البناء والله أعلم . | الثالث : للوصي وللأب تشوير اليتيمة بمالها وتباع أصولها في ذلك وأولى غيرها حيث كان عليها معرة في ترك الجهاز على ما به العمل قاله في المعيار . وذكره في القلشاني ، ونظمه في العمل المطلق . وفي البرزلي : إذا شور الأب ابنته البكر وأراد حسبتها به في ميراث أمها . وقال الزوج : بل ميراثها غير شورتها والصداق يقابل الجميع فإن الأب لا يجاب إلى ذلك إذ ليس من النظر إخراجها من أصل إلى شورة إلا أن يكون شيئا يسيرا فيحلف أنه أنفق ليحاسب في الميراث من يوم وقع الميراث اه . وهذا مقابل بحسب ظاهره لما ذكرنا أن العمل عليه من جواز بيع أصولها للجهاز وإنما يبقى النظر هل للزوج أن يفارق إذا كان ذلك قبل البناء كما مر لأن من حجته أن يقول : إنما دفعت الصداق ليجهزها من ماله وهو الظاهر فتأمله الخ . وقوله : فيحلف أنه أنفق الخ وأنه إذا بطل ما رامه من الإخراج المذكور وأراد أن يحاسبها بإنفاقها من يوم الإرث فله ذلك بعد اليمين . وقول ( خ ) فطالبهم بإبراز جهازها الخ . انظر عكسها في دعاوى المعيار فيمن توفيت فطلب ورثتها من الزوج إبراز شورتها وجهازها فأنكر أن يكون عنده شيء من ذلك فإنه لا يلزمه غير اليمين أنه ما أخذ من مالها شيئا في حياتها ولا بعد مماتها ولا وجد لها شيئا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٤٣