تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما دون إذن الآخر فإن النكاح صحيح ويتوقف على إجازة الآخر والسفيه يزوجه أحدهما دون إذن الآخر كذلك . | والأب لا يقضي اتساع حاله | تجهيزه لابنته من ماله | ( والأب ) مبتدأ ( لا يقضي ) بفتح الياء مضارع قضى ( اتساع حاله ) فاعل ومضاف إليه ( تجهيزه ) بالنصب مفعول يقضي ( لابنته ) يتعلق بتجهيز وكذا قوله ( من ماله ) والضمائر عائدة على الأب ، والمعنى أن الأب الغني المتسع المال لا يلزمه أن يجهز ابنته البكر أو الثيب إذا زوجها بشيء من ماله زيادة على صداقها ، وإنما يلزمه أن يجهزها بصداقها ( خ ) : ولزمها التجهيز على العادة بما قبضته إن سبق البناء الخ . فإطلاق الناظم في البيت يشمل البكر والثيب التي في حجره لصغرها أو سفهها ، وأما المرشدة فهي ما بعده ، وحينئذ فإن قال الزوج إنما بذلت ألفا ليجهزها أبوها بألف آخر من ماله وامتنع الأب من ذلك فإن كان قبل البناء خير الزوج في تجهيزها بصداقها فقط أو يفارق ولا شيء عليه ، وإن كان بعد البناء حط عنه ما زاده لأجل الجهاز أي : فيجب لها صداق المثل . وانظر ما للحفار في الكراس الخامس من أنكحة المعيار يتبين لك ذلك ، وظاهر النظم أنه لا يلزمه ذلك ولا يحكم عليه به ، ولو جرى العرف بالتجهيز والذي به العمل أن ذلك حيث لا عرف بتجهيز الآباء وإلا لزمه تجهيزها بما جرى العرف به إن كان التنازع بعد البناء لأنه بالعرف صار كالملتزم للتجهيز إذ العرف كالشرط قاله غير واحد . وإليه أشار ناظم العمل بقوله : وفي الشوار عندهم مثلان الخ . أي عرفهم تجهيز البنت بمثلي نقدها فإذا نقدها الزوج عشرين مثلا جهزها الأب بأربعين ، عشرين من نقدها وعشرين زيادة من عنده ، وهذا إنما هو إذا كان غنيا وفات بالدخول والأخير الزوج كما مر وفي البرزلي ما نصه : فإذا أثبت الزوج العادة بأنه لا بد بين هذين الصهرين من جهاز زائد على النقد مما له خطر وبال ، وأن الناس اعتادوا ذلك فإنه يقال لأبي الزوجة : إما أن تحققه بشورة أمثالها وإلا حلف الزوج على ما أعاده ويخير بين فسخ النكاح عن نفسه ولا شيء عليه إلا طلقة خاصة وهو أرجح الأقوال ، وقيل : إذا حلف حط عنه من الصداق الزيادة التي زادها للجهاز المتعارف بينهم وهو أحسن ، وعليه يأتي أكثر المذهب ، وقيل : لا مقال للزوج وهو أضعفها انتهى باختصار . | تنبيهات . الأول : قال في شرح نظم العمل في المحل المذكور ما حاصله : إن الالتزام في عقد النكاح يكون باللفظ وبالعادة والأول يقضي به قبل الدخول وبعده في حياة الملتزم وبعد موته أو فلسه ولا يفتقر لحيازة ، والثاني لا يلزم إلا بعد الدخول في حياة الملتزم ، فإن مات بطل الالتزام واحتج للأول بنقول تدل دلالة واضحة على أن ما انعقد عليه النكاح من صدقة ونحلة يجري مجرى البيوع في الاستحقاق وسقوط الحيازة وأن الملتزم يؤاخذ بذلك حيي أو مات أو

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٤٢