والمرأة ولو كافرين وهو كذلك . وفي الطرر : وأما العبد والكافر فيزوجان بنيهما وبني من أوصى بهم إليهما الذكران الخ . وفي سماع عيسى : لا بأس أن يوكل الرجل نصرانيا أو عبدا أو امرأة على عقد نكاحه اه . والإيصاء توكيل في الحقيقة ، ولذا قال ( خ ) : وصح توكيل زوج الجميع الخ . وقول المدونة لا تجوز الوصية لذمي أو مسخوط أو من ليس بعدل ويعزل إن أوصى إليه الخ . معناه لا يجوز ابتداء وذلك لا ينافي صحة عقده ومضي تصرفاته بدليل قولها : ويعزل إذ العزل فرع الانعقاد فهو نظير قول المتن ونفذ حكم أعمى وأبكم وأصم ووجب عزله الخ . فقول الشارح ومن تبعه : سكت الناظم عن الكافر لندوره ليس على ما ينبغي لأن الناظم أطلق ولإطلاقة عبر بالإمضاء كما مر . | تنبيهات . الأول : محل إمضاء الوصية لابنها ونحوه ممن في حجرها إذا لم تعقد له على بنت زوجها وإلا فهو محل للنظر والتعقب لكونها في عصمته فهي مغلوبة فإن كان سدادا مضى وإلا فلا ، قاله في الكراس الثامن من أنكحة المعيار . | الثاني : إذا بلغ الصبي وأبى من التزام ما عقده عليه وصيه أو أبوه فإنه يجري على ما تقدم في قوله : وعاقد على ابنه حال الصغر الخ . وفي اختصار المتيطية أن الصغير إذا زوجه وصي أو مقدم القاضي جاز ذلك عليه ولا خيار له بعد البلوغ بخلاف اليتيمة ، والفرق أن الصبي إذا بلغ وكره النكاح طلق بخلاف اليتيمة ، وهذا هو المشهور من مذهب مالك في المدونة وغيرها اه . | الثالث : إذا كان مع الوصي مشرف وعقد الوصي النكاح بغير مشورته فعقد الوصي صحيح سواء عقد بنفسه أو قدم أخاها ونحوه للعقد وللمشرف تعقبه بالنظر ، فإن رأى أن يجيزه أجازه وإن رأى أن يرده رده كالسفيه يتزوج بغير إذن وليه فإن مات المشرف وعقد الوصي النكاح فإنه يوقف على نظر القاضي فيتعقبه بالنظر أيضا لأنه قائم مقام المشرف ، فإن لم يعثر القاضي على ذلك حتى مات الزوج والحال أن الزوجة هي ذات الوصي ، وقد زوجها بعد موت المشرف فقد فات موضع نظر القاضي ووجب للزوجة الصداق المسمى والميراث إذ لا حظ لها في الرد بعد موت الزوج لأن ذلك يسقط ما وجب لها من الصداق والميراث لغير وجه نظر قاله ابن رشد في أجوبته . ويفهم من قوله : كالسفيه يتزوج بغير إذن وليه أن الزوج إذا كان هو الموصى عليه وزوجه وصيه بعد موت المشرف فماتت الزوجة أن القاضي ينظر في الأصلح من الرد والإجازة ، فإن مات الزوج المولى عليه تعين الرد فيكون من أفراد قول ( خ ) ولولي سفيه فسخ عقده ولو ماتت وتعين لموته والله أعلم . وهذا بخلاف تزويج أحد السيدين الأمة دون إذن شريكه أو تزويج أحد الوليين اليتيمة دون إذن الآخر فإن النكاح فاسد ولو أجازه الآخر يفسخ قبل البناء وبعده قال في النوادر : إذا كان للزوجة وليان فزوجها كل واحد منهما على حدة من رجل فإن لم يول كل منهما صاحبه لم يجز نكاح كل منهما وإن أمر كل واحد منهما صاحبه فنكاح أولهما أولى إلا أن يبني الآخر . ابن المواز ، وهذا في الوصيين والسيدين فجعل الوصيين كالسيدين والوليين والرواية في المدونة أن السيد إذا زوج الأمة دون إذن شريكه يفسخ قبل البناء وبعده ، وإن أجازه الآخر . انظر أجوبة ابن رشد ، وقد نقل ذلك الزياتي في نوازله وهذا كله فيما بعد الوقوع وأما قبله فقد قال ( خ ) : وإن تنازع الأولياء المتساوون في العقد أو الزوج نظر الحاكم الخ . وأما العبد يزوجه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي