| وشرط كسوة من المحظور | للزوج في العقد على المشهور | إلا أن ظاهر كلام الناظم ههنا أنه يفسد ولو لم يصرحا باشتراطه في العقد ، بل وقع الإمتاع في العقد بغير شرط وهو مخالف بهذا الظاهر لقول ابن سلمون ولو سكت عن ذلك في العقد حمل على الطوع الجائز أو العادة إن كانت عادة فالإشارة في قوله عن ذلك تعود على الإمتاع أي سكت عن اشتراطه في العقل بل وقع في العقد على الطوع من غير شرط . هذا ظاهره بدليل قوله : حمل على الطوع فتأمله . وأشار إلى مفهوم قوله في عقدته فقال : ( وهو ) مبتدأ ( على الطوع ) يتعلق بالخبر الذي هو ( اقتفي ) بالبناء للمفعول أي اتبع أي إن وقع ذلك بعد العقد جاز واتبع ذلك ومحل جوازه بالطوع إذا لم تنعقد القلوب والضمائر عليه عند وقت عقد النكاح ، أما إن انعقدت الضمائر عليه وقته وعرف ذلك من عادة البلد فإنه يفسخ قبل البناء أيضا وإن كتب على الطوع إذ لا عبرة حينئذ بالمكتوب لأن الموثق يدلس ذلك ليتوصل لما لا يجوز في صورة الجائز قال معناه المازري حسبما في الشارح ، وهو الموافق لما مر عن ابن رشد في البيت قبله . وقال الجزيري : هذا الإمتاع جرت به العادة في الجزيرة الخضراء وغيرها ويجعلون الإمتاع في مال الزوجة على الطوع من وليها أو منها إن كانت مالكة أمر نفسها وهو غير سديد لأن الإمتاع في مقابلة الصداق فيبقى البضع بلا عوض إذ قد يشترطه من لا فقه عنده ، فهو وإن كتب على الطوع لإرادة الإمضاء فالضمائر المنعقدة عليه تقوم مقام الشرط عند العلماء . وفي المدونة ما يقتضيه انظر تمامه في اليزناسني إن شئت فهو موافق لما مر عن المازري وابن رشد من أنه لا عبرة بالطوع إن كانت العادة بخلافه . | تنبيهات . الأول : إذا قلنا بفساد النكاح في الطوع حيث كانت العادة بخلافه فإن النكاح يفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل بمنزلة المشترط في العقد ، وكلام المازري الذي في الشارح صريح في ذلك لأنه من الفاسد لصداقه ، وعليه فإذا عثر على ذلك بعد البناء وطالت المدة فإنها ترجع عليه بقيمة ما استغل بعد أن ترد لمهر مثلها على أنه لا إمتاع في نكاحها ، والغالب أن مهر المثل حينئذ أقل من المسمى لأن المسمى يرتفع للإمتاع المذكور . | الثاني : إذا قلنا يحمل في الطوع على الشرط حيث جرت العادة به ، وأنه لا عبرة بالمكتوب فبأي شيء يتوصل للصورة الجائزة إذ ما من طوع في بلد جرت العادة بخلافه إلا ويقال إنه محمول على الشرط فلا يجد ملتزم الإنفاق للربيب مثلا أو ملتزم التمتيع ونحوه سبيلا إلى كتبه على الطوع وإن صح قصده في نفس الأمر هذا مما لم أقف الآن فيه على نص ، والظاهر أنه إذا طال ما بين العقد بحيث يظن أن ما أضمراه قد اضمحل واندثر ، وأنه فعل ذلك عن اختيار كالشهر ونحوه فإنه لا يحمل على الشرط حينئذ والله أعلم . | الثالث : محل الفساد بالإمتاع إذا كان من مال الزوجة كما مر أما إذا كان من مال وليها أو أجنبي فإنه جائز ، وقد روي عن مالك أنه يجوز أن يقول الرجل لآخر : تزوج ابنتي على أن أعطيك مائة دينار نقله الشارح . وفي ابن عرفة سمع سحنون ابن القاسم من أنكح ابنته من رجل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي