ولو أخرجها بإذنها فردها ثم أراد أن يخرجها فأبت فروى ابن وهب عن مالك : تحلف بالله ما كان خروجي معه أولا تركا لشرطي ثم هي على شرطها . وقال بعض العلماء : إذا أذنت له سقط شرطها وهو شاذ اه باختصار . | الخامس : ما تقدم من أن الشرط في النكاح محمول على الشرط في العقد حيث لا بينة كما مر ، أما إن كانت هناك بينة بكونه شرطا أو طوعا فإنه يعمل عليها ما لم يشهد العرف بضدها ، ففي المعيار سئل ابن رشد عما يكتب من الشروط على الطوع والعرف يقتضي شرطيتها ، فقال : إذا اقتضى العرف شرطيتها فهي محمولة على ذلك ولا ينظر لكتبها على الطوع الخ . | قلت : والعرف في زمننا هذا أن التزام نفقة الربيب ونحوها من إمتاع الزوجة زوجها إنما يكون في صلب العقد إذ قل ما تجد التزاما بالنفقة المذكورة متطوعا به في نفس الأمر ، وإنما الكتاب يكتبونه على الطوع تصحيحا لوثائقهم وتجدهم يأمرون المتعاقدين بتأخير كتبه إلى يومين أو ثلاثة من عقد النكاح فيجب حينئذ فسخ هذا النكاح إن عثر عليه قبل البناء ، ولا تسقط النفقة عن الزوج إن عثر عليه بعده عملا على ما أفتى به ابن رشد ، وأقامه ابن عرفة من المدونة في باب الحمالة . قال ابن ناجي : وبه العمل اه . وقد علمت مما قدمناه أول الكتاب أن قولهم : العمل بكذا مما يرجع القول المعمول به فما قاله ابن رشد هو الحق إن شاء الله تعالى كما يأتي في البيت بعده عن الجزيري والمازري ، وقد قال في الفائق : متى ضاق على الموثق المجال ركن إلى التطوع مصورا في صورة الجائز ما لا يجوز في الحقيقة اه . ومثل هذا يأتي في بيع الثنيا إن شاء الله وأنه متى ثبت رسم الإقالة ولو بصورة التطوع فهو محمول على أنه شرط في نفس العقد كما أفتى به المجاصي وغيره من أهل عصره لأن العرف شاهد بضد المكتوب خلاف ما يأتي للناظم من أن العمل فيها على المكتوب . | ويفسد النكاح بالإمتاع في | عقدته وهو على الطوع اقتفي | ( ويفسد ) بضم السين وفتح الياء مضارع فسد ( النكاح ) فاعله ( بالإمتاع ) يتعلق بيفسد ( في عقدته ) يتعلق بالإمتاع وضميره للنكاح أي يفسد النكاح باشتراط الزوج في صلب العقد أن تمتعه زوجته بموافقة وليها بسكنى دارها أو استغلال أرضها لأن ما يبذله الزوج من الصداق بعضه في مقابلة ذلك وهو مجهول لأنه يستغل إلى الموت والفراق ولا يدري وقتهما قاله المازري . وقال ابن جزي : وقد يستغرق ذلك الصداق فيبقى البضع عاريا عن المهر . قال : وكذا يفسد إن كان الإمتاع لمدة معلومة لأنه نكاح وإجارة ، وعليه فيفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بمهر المثل وسيأتي قول الناظم :
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي