تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمة أيضا لا بحملها على مذهب ابن القاسم قاله في المتيطية . ثم إن الطواعية بذلك أحسن من اشتراطه في العقد فإن اتفقا على الشرطية فيما يقضي به واختلفا في كونها وقعت في العقد أو بعده ولا بينة فقيل : يحمل على الشرطية في العقد ، وقيل على الطواعية بعده وبالأول العمل قال ناظمه : | والشرط في النكاح محمول على | أنه في أصل العقود جعلا | وفائدة الخلاف أن له أن يناكرها على الطواعية دون الشرطية كما أشار لذلك ( خ ) فقوله وناكر مخيرة لم يدخل بها ومملكة مطلقا الخ . وتظهر أيضا أنها إذا وقعت واحدة في الطواعية فهي رجيعة وفي الشرطية بائنة كما في ابن سلمون ، وتظهر أيضا فيما إذا التزم نفقة ربيب أو غير ذلك مما ينافي العقد وتنازعا في كونه وقع في العقد أو بعده ، فإنه يحمل على الشرط على ما به العمل ويفسخ النكاح إن كان التنازع قبل البناء ويسقط الشرط إن كان بعده . | تنبيهات . الأول : يحتمل أن يكون الضمير في قول الناظم وغيره عائدا على ما ذكر أي وغير المشترط في العقد مما هو مناف له أو غير المنافي أصلا أي غيرهما معا يقبل بطوع بعده فيهما وفي غير المنافي مطلقا فيستفاد منه بطريق النص أن جميع المنافي للعقد يجوز الطوع به بعده ما عدا قوله : ولا ميراث بينهما فإنه لا يصح فيها ذلك لأنه من إسقاط الشيء قبل وجوبه ولأنه يدخل في الملك جبرا فيصح حينئذ أن يلتزم الزوج نفقة ربيبه أمد الزوجية أو مطلقا وأن يلتزم الزوج نفقة زوجة غيره وأن يتحمل لها بالنفقة وأن تسقط حقها في القسم ، وهكذا فإن طلقت الملتزم لولدها بالنفقة أو التي تطوع لها بطلاق الداخلة عليها ثم راجعها عادت نفقة الولد وعاد الشرط كما يأتي في قوله في الخلع :

وما امرؤ لزوجه يلتزم | مما زمان عصمة يلتزم | فذا إذا دون الثلاث طلقا | زال وإن راجع عاد مطلقا | الثاني : ما تقدم من أنها إذا شرطت عليه نفقة ولدها في العقد يفسد النكاح هو الذي في شراح ( خ ) عند قوله : أو على شرط يناقض المقصود وظاهرهم اشترطت ذلك لمدة معلومة أم لا . وهو الذي لابن زرب وقال أبو بكر بن عبد الرحمن : إن شرطت ذلك لمدة معلومة جاز ذلك فإن مات الولد رجعت بنفقة بقية الأجل ويلزمه لأنه من صداقها ، وإنما تأخذه على حسب ما شرطت قاله في المتيطية . ونقله أوائل الالتزامات وذكر عن ابن رشد أنه الراجح قال : وينبغي حينئذ أن لا يسقط بموت الزوج وأن يحل بموته ويأتي أول الخلع عن البرزلي ما يفيده . | الثالث : على ما تقدم من فسخ النكاح فإن للزوج الرجوع على المرأة بما أنفق بالشرط على ولد ، ومن لا تلزمه نفقته من خدمها إلى حين فسخ النكاح أو لتصحيحه بمهر المثل قاله في الالتزامات عن ابن رشد . قلت : وانظر الاضطراب في فهم قول ابن رشد إلى فسخ النكاح أو تصحيحه في نكاح نوازل مازونة . | الرابع : إذا قال لها : إن أخرجتك من بلدك فأمرك بيدك فأخرجها بإذنها فأرادت أن تأخذ بشرطها وتطلق نفسها فقال مالك وأصبغ : ليس لها ذلك . وقال أشهب : لها أن تأخذ بشرطها لأنها إنما أذنت في شيء تملكه ، واستحسنه ابن المواز قاله في كتاب الشروط من المتيطية قال :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٣٧