تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها يقبل ، ويجوز حال كون كائنا بطواعية من الزوج بعد العقد لا إن اشترط فيه فيكره ولا يلزم على كل حال ولكن يستحب له الوفاء به ( خ ) وإن أخرجها من بلدها أو تزوج عليها فألفان ولا يلزم الشرط وكره الخ . وإنما كره اشتراط ذلك في العقد لأن المرأة حطت من صداقها لأجل الشرط ، وهذا هو السر في رد المرأة لمهر المثل بعد البناء في الشروط المنافية ثم إن غير المنافي قسمان ما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه كالأمثلة المذكورة وما يقتضيه العقد ، وإن لم يشترط كشرط أن يقسم لها أو لا يؤثر عليها أو لا يضربها فاشتراط هذا وعدمه سواء ، فقول الناظم يقبل أي مع كراهة إن كان ذلك في العقد وبدونها بعده لكن ما كان في العقد لا يوصف بطواعية حقيقة ، بل مجازا لأن المرأة تأبى من العقد حتى يلزم الشرط ، وما كان كذلك ليس بطوع . وقوله : يقبل أي يصح وكونه يلزم أو لا يلزم شيء آخر فيه تفصيل ، ويحتمل أن يكون معناه يلزم فيحمل حينئذ على ما إذا علق عليه طلاقا أو عتقا أو تمليكا أو نحو ذلك مما يقضى به على الزوج إذا حنث فإن المعلق يلزمه بالمخالفة كشرطه في العقد أو بعده أن لا يخرجها من بيتها وإن أخرجها فهي طالق أو عبده حر أو أمرها بيدها وأن لا يضر بها وإن أضر بها فأمرها بيدها فإن اشترطت مع ذلك أنها مصدقة في الضرر فسد على ما لسحنون إن كان في العقد لدخوله على غرر في بقاء العصمة . ابن عرفة : وفي أعمال شرط تصديقها دون يمين في المغيب والرحيل والضرر أو فيهما دون المغيب نقلا . ابن عات عن ابن فتحون وابن عبد الغفور : وكان ابن دحون يفتي بإلغاء شرط التصديق في الضرر بعد قوله لا خلاف في أعماله إن لم يكن شرطا في العقد الخ . وفي ابن سلمون ما نصه : فإن التزم لها التصديق في الضرر بغير يمين فقال ابن رشد : اختلف في ذلك فروى عن سحنون أنه قال : أخاف أن يفسخ النكاح قبل البناء فإن دخل بها فلا يقبل قولها إلا ببينة على الضرر ، وحكي عن ابن دحون أنه كان يفتي بأن ذلك لا يلزم ولا يجوز إلا ببينة ثم قال : ولا خلاف أنه إذا لم يشترط في أصل العقد أنه جائز نافذ اه . وانظر تمام كلامه فيما يأتي في فصل الضرر ، وأما إن لم يعلق على ذلك شيئا أو علق عليه ما لا يقضى به على الزوج إن خالف كقوله : إن أخرجتها من بلدها فلها ألفان فلا شيء عليه بالمخالفة كان في العقد أو بعده ، ولهذا إذا اشترطت عليه الماشطة في العقد أن لا يمنعها من الخروج لصنعتها لا يلزمه الوفاء به كما في المعيار وأولى إن اشترطت عليه الخروج لقدوم الحاج أو خروجه ، ثم إن علق الطلاق على التزوج عليها أو على التسري فيلزمه في التزوج بمجرد العقد ، وإن لم يدخل وفي التسري بالوطء ولو كانت الأمة عنده قبل التعليق وإن علقه على اتخاذ أم الولد فيلزمه بوطء

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٣٦